فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 163

والبنك يبيعها على العميل بالأجل، ثم العميل يبيعها على المعرض، والمعرض يبيعها على البنك فقط أوراق تدور حتى قال لي أحد الإخوة إن الورق تقطع، ورقة البطاقة الجمركية التي للسيارة لأنها تقطعت بين أيدي العملاء، هذه يسميها أهل العلم العينة الثلاثية، البعض يقول، يعني بعض العملاء يقول: أنا ما بعت على البنك أنا بعت على المعرض، وأنا ما اتفقت مع المعرض أنه يعيدها على البنك، نقول: إذا كان هناك مواطأة وعرف تعرف أن السيارة ستعود مرة ثانية إلى البنك، فهنا نقول: لا يجوز لك أن تتعامل بمثل هذه المعاملة، فالتورق الحقيقي أن تشتري السلعة ثم تبيعها على من؟ على غير البنك وعلى غير البائع الأول الذي باعها على البنك، حتى لا تكون من العينة الثنائية، ولا من العينة الثلاثية، هذا هو التورق الحقيقي المشروع والجائز، هل هذا موجود عند البنوك؟ فنقول: نعم موجود لدى البنوك ومن أمثلته برنامج (وطني) للتورق في الأسهم الذي عند الراجحي، وأيضًا تقسيط السيارات، التورق بالسيارات الموجود أيضًا لدى شركة الراجحي حيث أنهم يتملكون السيارات، ويبيعونها بالأجل ثم يقوم العميل ببيعها على طرف آخر غير البنك، فهذا التورق جائز، وأيضًا بعض البنوك من الممكن أن تقدم هذا النوع من التورق لكن على العميل أن يتأكد من أنه إذا اشترى السيارة أو إذا اشترى سلعة أو اشترى أسهم، أو اشترى أي شيء من البنك أن يبيعها بنفسه هو على غير البنك وعلى غير البائع الأول؛ حتى لا يكون من العينة، هذا النوع الأول من التورق، نعم نفس الشيء ما يبيعها حتى لو باعها على فرع آخر للبنك، فالفرع الثاني يأخذ حكم الفرع الأول، البنك يعتبر شخصية اعتبارية واحدة بكل فروعه، لا يبيعها على البنك إطلاقًا.

النوع الثاني من التورق هو التورق المنظم: ما يعرف الآن بالتورق المنظم ويمكن أن نسميه أيضًا التورق السوري، وليس حقيقيًا، وهو شراء السلعة من البنك بالأجل مع توكيله ببيعها قبل أن يقبضها أي قبل أن يقبض العميل السلعة، مثال ذلك: يحتاج شخص لسبعين ألف ريال نقدًا، فيشتري من البنك معادن، يقولون: هذه المعادن مملوكة للبنك في لندن، أو في أمستردام أو في البحرين، أو في أي مكان في العالم، يقولون: إن البنك يمتلك هذه المعادن، فيأتي العميل ويشتري هذه المعادن من البنك بالأجل، هو الآن العميل يحتاج إلى سبعين ألف ريال فيشتريها من البنك بالأجل لنفرض بثمانين ألف ريال مؤجلة في سنتين ثم العميل أصلًا لا يستطيع أن يقبض هذه المعادن، ولا يستطيع أن يبيعها؛ لأن سوق المعادن هذه لا يدخلها أي شخص ولا أي شركة؛ محصورة على سماسرة محدودين معدودين في سوق المعادن، فماذا يعمل العميل؟ يوكل البنك في أن ماذا؟ يبيعها في سوق المعادن بالنيابة عنه، ولا يستطيع أن يقبضها، فيبيعها البنك في سوق المعادن بسبعين ألف ريال نقدًا ويقول: خذ هذه النقود ثمن المعادن التي بعناها، هذا هو التورق المنظم، فهنا نلاحظ أن العميل اشترى سلعة وفي نفس الوقت وكل البنك في بيعها، بأن يبيعها، الأغلب في التورق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت