تتآكل أو أنه ستزول مباشرة يبيع ويصفي بنفسه لأن هذا المبلغ مرهون لصالح السمسار العميل يبيع ويشتري لكنه
يبقى مرهونًا لصالح السمسار من خلال العرض السابق يتبين الحكم الشرعي للمتاجرة بالعملات أو ما يعرف بالمارجن وأقول لكم إن هذه المعاملة انتشرت الآن بشكل مذهل وكبير عشرات الآلاف إن لم يكونوا أكثر يزاولون هذه المهنة الآن في الرياض وفي جدة وفي أبها وأظن الدمام أيضًا فيها بعض الوسطاء الذين يزاولون هذه التجارة بالعملات وحققوا أرباحًا خيالية منه والناس اندفعوا إليها اندفاعًا كبيرًا ربما اندفاعهم الذي وقعوا فيه أكبر من اندفاعهم في الأسهم لأن الأرباح التي حققوها في هذه التجارة أكثر من الأرباح التي في الأسهم لكن آثارها وخطرها أعظم من الأسهم.
الذي يظهر لي أنها محرمة ولا يجوز شراء العملات عن طريق ما يعرف بـ"المارجن"أو"الهامش".
لاشتماله على عدد من المحاذير الشرعية، أول هذه المحاذير:
1 -أن العقد صوري وليس حقيقيًا وذلك لأن الصفقات التي تعقد على المبالغ ليست حقيقية؛ لأن السمسار في الحقيقية لا يملك ذلك المبلغ الذي وضعه للعميل، وإنما هو مجرد رصيد وليس نقدًا حقيقيًا وهو مجرد التزام على السمسار، ولذلك لا يتمكن العميل من سحبه أو الانتفاع به في غير المضاربة في العملات، والسبب في ذلك أَنَّ السمسار يلتزم بأكثر مِنْ المبلغ الحقيقي الذي عنده أَنَّ السِمْسَار يُدْرِك تمامًا أَنْ لا أحد من العملاء الذين يتعاملون معه، لا أحد منهم سيسحب ذلك المبلغ أو يريد العملة نفسها التي تاجر بها لأن جميع الذين يضاربون في العملات هم في الحقيقة لا يريدون العملة بل هم يريدون فقط المضاربة فقط الربح ولذلك لا يتصور أن أحدًا منهم مثلًا إذا ربح في اليورو أن يأتي ويسحب اليورو هذا في نفس اليوم لا هو يريد فقط المضاربة ما بين اليورو و الدولار فلذلك يلتزم السمسار بمبالغ أكثر مما عنده فلو أنه مثلًا أن هذا السمسار عنده مليار دولار يستطيع أن يتعامل مع ألف شخص هذا السمسار ويعطي كل واحد منهم عشرة ملايين دولار فهنا كم تصبح الالتزامات التي عليه؟ عشرة مليار وهو فقط عنده مليار لأنه يعرف أن هؤلاء لن يأتوا ويسحبوا تلك الأموال فهو يدرك تمامًا أن جميع من يتعامل معه إنما يريدون المصافقة والمضاربة في العملات ولذلك أستطيع أن أقول إن حقيقة العقد أن السمسار أقرض العميل ما لا يملك والعميل باع ما ليس عنده فهي مضاربة على أشياء ليست حقيقية.