مائة ريال، وهذى إحدى الفوائد التي تجريها المصارف أو البنوك من البطاقات الائتمانية؛ نسبة الخصم هذه التي تتقاضاها من التجار.
فهذان أمران تستخدم فيهما البطاقة الائتمانية: السحب النقدي، والشراء أو استئجار الخدمات؛ السحب النقدي يأخذ البنك أجرًا أو عمولة من العميل مباشرة، بينما في استخدامها في نقاط البيع وفي شراء السلع واستئجار الخدمات يأخذ البنك عمولته من التاجر ولا يأخذها من العميل نفسه.
التكييف الشرعي للبطاقة الائتمانية على الوصف الذي ذكرناه في هذين الأمرين؛ الأصل أن العلاقة التي تحكم البنك بالعميل هي علاقة الضمان، فالبنك يضمن العميل أمام التاجر وأمام من يتعامل معه، هذا الضمان قد يؤول إلى القرض، وذلك فيما إذا استخدم العميل البطاقة في السحب النقدي؛ فهو في الحقيقة قرض أقرضه هذا المبلغ، وكذلك إذا استخدمها في الشراء من نقاط البيع، فإن المبلغ الذي يدفعه البنك للتاجر هو في الحقيقة قرض من البنك للعميل، كأنه أقرضه هذا المبلغ؛ فهي ضمان ابتداءً تؤول إلى القرض، فالعلاقة هي علاقة ضمان وهذا الضمان يؤول إلى القرض، وعلى ذلك فيجب أن تراعى أحكام القرض في هذه البطاقة؛ بمعنى أن هذا القرض يجب ألا يأخذ عليه البنك فائدة مشروطة من العميل، فإن تضمن فائدة فإنه يكون محرمًا على النحو الذي سنبينه إن شاء الله تعالى؛ هذه هي استخدامات البطاقة الائتمانية وهذا هو تكيِفها الشرعي.
النوع الأول: ما يُعرف ببطاقات الخصم الشهري؛ وهي بطاقات يطالَب حاملُها بتسديد المبالغ المستحَقة عليه دفعةً واحدة بدون زيادة بعد مُضِيِّ فترة سماح متفَق عليها بينه وبين البنك، فمثلًا إذا استخدم العميل هذه البطاقة - مثلًا - بمبلغ ألف ريال أو ألفَيْ ريال يعطى فترة سماح؛ ثلاثين يومًا أو أربعين يومًا أو خمسين يومًا، ثم يطالَب بتسديد ذلك المبلغ كاملًا ولا يتاح له فرصة التقسيط؛ تقسيط ذلك المبلغ.
هذه البطاقات تسمى بطاقات الخصم الشهري، ومن أمثلة هذه البطاقات بطاقة (الأميركان إكسبرس) المشهورة، وكذلك بطاقات (الفيزا) و (الماستر كارد) اللتان تصدران من البنوك الإسلامية فإنهما - يعني: هاتين البطاقتين اللتين تصدران من البنوك الإسلامية - من بطاقات الخصم الشهري.
نقول: الأصل في بطاقات الخصم الشهري أنها"جائزة"؛ يجوز للإنسان أن يحصل عليها أو يَسْتصدِرها وأن يستعملها وأن يشتري بها.