لكن بشرطين:
الشرط الأول:
ألا يشتمل عقد البطاقة على اشتراط غرامة عند تأخر حامل البطاقة في السداد للمَصْرَف، يعني لا يجوز أن يشتمل عقد البطاقة على شرط غرامة ماذا؟ التأخير، كان يكون من ضمن البنود أو الشروط المنصوص عليها في عقد البطاقة أن العميل إذا تأخر أو أن حامل البطاقة إذا تأخر عن سداد الفواتير المستحقة عليه فإنه يدفع غرامة عشر ريالات مثلًا عن كل يوم، أو عشر ريالات مثلًا عن كل شهر، أو واحدًا بالمائة من قيمة الفاتورة عن كل يوم؛ فهذا الشرط لا يجوز سواء كانت الغرامة أجرًا ثابتًا أو أجرًا نسبيًّا، وعلى هذا فبطاقة (الأميركان إكسبرس) لا تجوز؛ لأن جميع عقودها - عقود هذه البطاقة - منصوص فيها على هذا الشرط بأن العميل يتحمل غرامات التأخير في حال تأخره عن السداد، يحرم الدخول في هذه البطاقات حتى وإن كان الشخص يعلم من حاله أو يغلب على ظنه أنه قادر على السداد؛ لأنه لا يجوز للمسلم أصلًا في عقد فيه شرط فاسد، فقط يجوز الدخول في البطاقات التي فيها مثل هذا الشرط إذا كان الشخص في بلد لا يوجد فيه أي بطاقات تخلو من هذه الشروط، وهو محتاج لمثل هذه البطاقات، أحيانًا يكون الإنسان في بلد لا غنًى به عن مثل هذه البطاقات، يعني ربما استئجار السيارات لا يتمكن فيه من الاستئجار إلا عن طريق البطاقة، وأحيانًا النزول في الفنادق لا يمكن أن ينزل إلا بالبطاقة، أحيانًا بعض المحلات لا تقبل السداد نقدًا وإنما تشتَرِط أن يكون السداد بالبطاقة، فيكون الشخص محتاجًا لمثل هذه البطاقات وليس هناك بديل مشروع وخال من هذه الشروط، فنقول في مثل هذه الحال: لا بأس بأن يحصل على مثل هذه البطاقات بشرط أن يكون قادرًا على السداد في الوقت المحدد دون أن يُلزم بغرامة التأخير؛ بأن يكون عنده مصدرُ دَخْلٍ يغلب على ظنه أنه قادر على أن يسدد دون أن يُلزم بذلك الشرط الفاسد.
والشرط الثاني لجواز هذه البطاقات:
ألا يستخدمها حاملُ البطاقات في السحب النقدي إذا كان المصرِف يأخذ عمولة نسبية عن كل عملية سحب، وكذلك إذا كان المصرِف يأخذ أجرًا مقطوعًا يزيد عن قدر التكلفة الفعلية لتلك العملية؛ نوضح هذا الشرط.