لأنها أصلًا لا تلتزم بالتعويض الكامل؛ لأنها هي تلتزم بإدارة التأمين، والتعويض إنما يكون من الصندوق - من أموال المؤمن لهم أنفسهم - ومن خلال تجارب بعض شركات التأمين التعاوني ما احتاجوا أصلًا إلى أن يأخذوا أكثر من الأموال الموجودة في الصندوق؛ لأن الأموال الموجودة في الصندوق تغطي التأمين - التعويضات - وزيادة .. في الغالب؛ لأن شركات التأمين إنما تحدد قسط التأمين بناءً على دراسة وخبرة، ومعرفة بالسوق.
لذلك أقول هذه أهم الفوارق بين التأمين التجاري، وشركة التأمين التعاوني، فمن أراد أن يدخل في أي عقد تأمين فليتنبه إلى الفرق بين هذين الأمرين.
نقول: هو موجود، وله صور متعددة، وهو موجود في عدد من المظاهر التي يكون فيها التأمين تعاونيًا.
من أمثلة التأمين التعاوني:
التأمين الاجتماعي: الذي تقدمه الحكومات، والهيئات العامة للموظفين، والتي تسمى التأمينات الاجتماعية، أو صندوق معاشات التقاعد، ونحوها. هذا التأمين في الحقيقة هو تأمين تعاوني لأنه ليس الغرض منه الاسترباح؛ لأن الدولة ترعاه أو المؤسسات العامة ترعاه بغرض دعم الموظفين الذين يبلغون سِننًا معينًا لا يستطيعون معها العمل، فهو في الحقيقة تأمين تكافلي تعاوني، وليس تأمينًا تجاريًا، فوجود الغرر في مثل هذه الحال مغتفر كما سنبينه.
ومن أمثلته كذلك: التأمين الطبي:
التي ترعاه الدولة وتتقاضى عليه رسومًا، ربما تكون في كثير من الأحيان رمزيه، بعض الدول يكون هناك تأمين طبي تقدمه الدولة نفسها بمعنى أنها تأخذ رسومًا من المواطنين، رسوم رمزية في الغالب، وهي ترعى المستشفيات - يعني - تديرها وتتولى الرعاية الطبية لهؤلاء المواطنين، فهذا نوع من أنواع التأمين التعاوني.
ومن أمثلته كذلك: الجمعيات التعاونية، والتأمين المعمول به في النقابات المهنية:
يعني: أحيانًا يكون في نقابة أطباء أو نقابة مهندسين، يتفق الأطباء فيما بينهم على أن ينشئوا صندوقًا لتعويضهم في حالة حدث أخطاء طبية من خلال هذا الصندوق، وكذلك قد يتفق بعض المهندسين - نقابة المهندسين - على إنشاء مثل هذا الصندوق للتعويض في حالة أخطاء معمارية أو هندسية، ونحو ذلك.