فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 163

تعويضًا في حال وقوع الحادث، أو تحقق خطر مُبَيّن في العقد، وذلك في مقابل أقساط مالية المُؤَمن له إلى شركة التأمين، إِذًا هو عقد بين طرفين: شركة تأمين، ومُؤَمَن له.

شركة التأمين: تلتزم تجاه المُؤَمَن له بأن تعوضه في حال وقوع ضرر محدد في العقد.

والمُؤَمَن له: بأي شيء يلتزم؟ أن يدفع أقساطًا لشركة التأمين.

فعلى سبيل المثال: لو كان التأمين، تأمينًا على السيارة، فالمُؤَمَن له يدفع أقساط سنوية، أو شهرية لشركة التأمين، ولنفرض أن هذه الأقساط قيمتها مائة ريال في الشهر، فالمجموع: ألف ومائتي ريال في السنة، وتلتزم شركة التأمين بأنه إذا حَصَلَ على المُؤَمن له حادث في سيارته أو تعرض لحادث هو بنفسه، فإنها تعوضه بمبلغ معين أو تتكفل بإصلاح السيارة، ونحو ذلك. وهنا هذا العقد يسمى عقد تأمين.

هذا التأمين أول ما ظهر كان في القرن الرابع عشر الميلادي:

وكان ظهوره في أوربا، وأول أنواع التأمين ظهورًا هو التأمين البحري؛ حيث كانوا يأمنون على السلع البحرية خشية تعرضها للسرقة أو للغرق، وغير ذلك، ثم توسعت، وتشعبت صور التأمين وأصبح هناك أنواع كثيرة ومتعددة، وأصبح يُؤَمَن على أشياء كثيرة بحسب موضوع عقد التأمين - يعني: بحسب موضوعه.

يتنوع إلى أنواع كثيرة:

فمنه: التأمين الطبي: التي تلتزم فيه شركة التأمين بتحمل تكاليف علاج المؤَمَن له.

ومنه: التأمين على الحياة: الذي تلتزم فيه شركة التأمين بدفع مبلغ معين لورثة المؤمن له في حال وفاته.

ومنه: التأمين على المسئولية ضد الآخرين: الذي يسمى التأمين ضد الغير، وهذا قد يكون سببه الحوادث، والأضرار التي يوقعها الشخص على الآخرين.

ومنه: التأمين على الأشياء والممتلكات: كمن يُؤَمِن على داره، أو على سيارته الخاصة، أو على البضائع ونحو ذلك. فأصبح التأمين متعددًا بحسب موضوعه، إلا أن التأمين يتنوع أيضًا بحسب طبيعة العقد بين المُؤَمِن، والمُؤَمَن لَهُ - يعني - بين شركة التأمين، والمُؤَمَنِ لَهُ.

وهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى قسمين:

النوع الأول: التأمين التجاري: وهذا هو النوع السائد في معظم الدول، بل لا تكاد تنصرف الأذهان إذا أطلِقَت كلمة التأمين إلا إلى التأمين التجاري؛ لأنه هو الأكثر ذيوعًا، والأكثر انتشارًا ن في معظم البلدان، وفي هذا النوع من التأمين يكون التعاقد بين طرفين منفصلين تمامًا، المُؤَمِن - الذي هو شركة التأمين -،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت