هو في الحقيقة التوجه الذي حصل لدى كثير من المصالح لتحويل أنشطتها وأعمالها إلى المصرفية الإسلامية هذا مما يبشر بالخير وأن لديهم إن شاء الله النية إلى تحسين أو السلامة أعمالهم المصرفية ولا شك أن المسلم يفرح بمثل هذا التوجه، لكن مثل هذا التوجه يحتاج إلى ضبط ويحتاج إلى متابعة ونحن نعرف أنه في البدايات قد يكون هناك كثير من الثغرات وكثير من العثرات والقصور فنحن عندما نقول أن هذه المعاملة غير صحيحة لا نقصد من ذلك التثبيط أو إيقاف هذه المسيرة لا نحن نقصد من ذلك التصحيح وأن تأخذ هذه المسيرة طريقها ومسارها الصحيح فنقول مثل هذا التوجه في أصله مقبول ولكن الأمر يحتاج إلى متابعة واستمرار وتدقيق وتصحيح لهذا المسار ومن أهم القضايا التي يجب مراعاتها في أَسْلَمَة المصارف الإسلامية وجود الرقابة الشرعية التي تتابع تنفيذ القرارات التي تصدر من الهيئات الشرعية فوجود هيئة شرعية في البنك لا يكفي لم يصبح دور الهيئة في الحقيقة كهيئة استشارية تُستشار في بعض القضايا التي تَعرِض على البنك لا بد أن يكون مع الهيئة الشرعية رقابة يعني مراقبين شرعيين يتأكدون من أن البنك فعلًا يلتزم بالقرارات التي أصدرتها الهيئات الشرعية وهناك مصارف جادة في هذا الأمر ووضعت لها رقابة مع هيئاتها الشرعية حتى تضبط تلك الرقابة الشرعية مسيرة الأسلمة في البنك وهناك بعض البنوك لم تضع مثل هذه الرقابة ولذلك تجد كثير من الأخطاء والسلوكيات الخاطئة في تنفيذ القرارات التي تصدر من الهيئات الشرعية.
جزاكم الله خيرًا.