أجرًا، يأخذون أجورًا عن الناس مقابل حفظها، ويعطونهم يعني مقابل تلك المسكوكات يعطونهم وثائق أو إيصالات بأن هذا الشخص لديه الكمية الفلانية من الذهب، أو من النقود.
تطور الأمر بعد ذلك فأصبح الناس لا يأخذون تلك المسكوكات التي عند الصيارفة، أصبحوا يتداولون فيما بينهم ماذا؟ تلك الصكوك التي أصدرها الصيارفة، فإذا أراد شخص أن يشتري سلعة يعطي البائع ذلك الإيصال الذي فيه إثبات أنه يملك مائة دينار مثلًا لدى الصيرفي الفلاني، فأصبح الناس يتداولون تلك الأوراق ولا يسألون عن أي شيء؟ عن المسكوكات نفسها وعن النقود الحقيقية الموجودة لدى الصيارفة، اكتشف الصيارفة ذلك الأمر، واكتشفوا أيضًا أن بإمكانهم أن يستثمروا تلك الودائع التي عندهم لأنفسهم، فأصبحوا يستثمرونها ومن هنا ظهرت الخدمات الاستثمارية في المصارف، بدأ يستثمر الصيرفي تلك الأموال وأسقط عن كواهل المودعين الأجرة، .. ما يأخذ عليهم أجرة؟ لماذا؟ لأنه يستفيد من تلك الودائع، بل إنه بدأ يعطيهم مقابل تلك الودائع عمولة أو فائدة مقابل الإيداع، فبدأ العمل البنكي يتطور وظهر، بل إن الباعة أو الصيارفة بدءوا يصدرون أوراق، يعني أوراق بكميات ليست حقيقية موجودة عندهم، يشتريها منهم الناس، يعني يقول: إنه عنده كمية من الذهب الفلاني والناس يتداولونه، وهو في الحقيقة ليس عنده تلك الكمية ومن هنا تدخلت المؤسسات الحكومية وبدأت هي التي تشرف على الأعمال البنكية، وتراقبها، وتجعل إصدار الأوراق النقدية كالريالات والدولارات وغيرها من مهام البنوك المركزية بينما إصدار الأوراق التجارية كالشيكات والكمبيالات ونحوها من مهام البنوك التجارية وأصبح العمل منظمًا وانتشرت المصارف، وأصبحت تزاول ثلاثة أنواع من الخدمات.
أصبحت المصارف تقدم ثلاث أنواع من الخدمات:
-النوع الأول من الخدمات: الخدمات الاستثمارية.
-والنوع الثاني: الخدمات الائتمانية.
-والنوع الثالث: الخدمات المصرفية.
سنتحدث هذه الليلة إن شاء الله عن الخدمات الاستثمارية لأهميتها ولكثرة السؤال عنها لأن المقصود بالخدمات الاستثمارية يعني أن ينشأ البنك محافظ أو صناديق استثمار؛ يجمع فيها أموال الناس ثم يستثمر تلك الأموال التي في الصناديق في أدوات استثمارية مختلفة كالأسهم والسندات والمعادن وغيرها سيكون حديثنا هذه الليلة إن شاء الله عن الأسهم بتفاصيلها والصناديق الاستثمارية الموجودة الآن في السوق التي تديرها البنوك، وهل هي جائزة أو محرمة وما يعني الضوابط الشرعية لعمل تلك الصناديق والضوابط الشرعية لتداول الأسهم لأنها مرتبطة في الحقيقة بالصناديق سيكون هذا إن شاء الله محل حديثنا بعد الصلاة، نعم