بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
ذكرنا أن المصارف تقدم ثلاثة أنواع من الأعمال أو ثلاث مجموعات:
المجموعة الأولى: هي مجموعة الخدمات الاستثمارية وسنتحدث في هذه الليلة عن تلك الخدمات.
ونقصد بالخدمات الاستثمارية: تلك الأوعية التي تنشئها المصارف بغرض تجميع أموال عملائها فيها ومن ثم تنميتها لهم عبر أساليب توظيف الأموال المختلفة، وفي المقابل يأخذ المصرف أجرًا أو عمولة لقاء هذه الخدمة تسمى تلك الأوعية التي تنشئها المصارف لاستثمار تلك الأموال تسمى الصناديق أو المحافظ الاستثمارية.
الصندوق الاستثماري: هو وعاء ليس وعاءًا حسيًا إنما هو وعاء معنوي يقوم البنك أو المصرف فيه بتجميع الأموال أموال العملاء في ذلك الصندوق ومن ثم استثمار تلك الأموال في مجالات الاستثمار المختلفة.
من هنا نعرف أن الأموال التي في الصندوق هل هي للبنك أم للعملاء؟ لمن هذه الأموال؟.
-هذه الأموال للعملاء ولا تدخل في ميزانية البنك ولا تدخل في مركزه المالي ولذلك عندما يعلن البنك عن مركزه المالي الربع سنوي أو السنوي هذه الصناديق أو الأموال التي في الصناديق لا تدخل في مركزه المالي لأنها ليست أمواله ,إنما دور البنك فقط هو إدارة تلك الأموال ويديرها بعقد الوكالة كما سيتبين ذلك هناك ما يشبه الصناديق وهو ما يعرف بالمحافظ الاستثمارية. في الصناديق تجمَّع الأموال من عملاء كثر ألاف العملاء لكن في المحافظ تكون المحفظة خاصة بشخص واحد يكون هذا الشخص لديه أموال كثيرة ويريد من البنك أن يديرها له فيعطي البنك تفويضًا بذلك لإدارة تلك المحفظة الخاصة به قد تكون الأموال التي في المحفظة مقاربة للأموال التي في الصندوق لكن الصناديق تكون مطروحة للعموم إنما المحافظ تكون لأشخاص لأفراد يفوضون البنوك في إداراتها.
-ما العلاقة الشرعية الآن بين البنك الذي هو مدير الصندوق والعملاء أو المودعين؟
العلاقة هنا تُكَيّف شرعًا على أنَّها وكالة بأجر وليست من قبيل المشاركة. هنا البنك وكيل عن العملاء بأجر فهو يدير هذه الأموال ومقابل إداراته لتلك الأموال يأخذ أجرًا والبنوك عادة لا تأخذ أجرًا مقطوعًا في إداراتها للصناديق وإنما تأخذ أجرًا نسبيًا (1%) أو (2%) من قيمة أصول الصندوق يعني إذا وصلت قيمة الصندوق مليار أو مليارين أو ثلاثة مليارات البنك كم سيأخذ؟ (1%) من قيمة أصول الصندوق