فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 163

سيارة من البنك أو من صاحب معرض و يريد أن يبيعها في الحال وهي في مكانها عند صاحب المعرض كيف يكون قبضها؟

نقول قبض السيارات يكون بواحد من أمور ثلاثة:

-إما أن تنقل رخصة السيارة إلى المشتري، فهنا نقول إنَّه قد قبضها وإنْ لم يخرجها مِنْ مستودعات البائع فله أنْ يبيعها في الحال إذا نقلت رخصتها أو استمارتها باسمه.

-الأمر الثاني: أن يخرجها من مُسْتَودَعَاتِ البائع هذا يكفي في تحقق القبض وإن لم تنفل الرخصة باسمه.

-الأمر الثالث: وهو أقلها ويكفي أيضًا أن يكون هناك ورقة تثبت تملك المشتري ورقة مبايعة تثبت تملك المشتري لتلك السلعة، لتلك السيارة، لا يلزم أن تكون استمارة أو رخصة، لا، تكفي ورقة المبايعة التي تعين تلك السيارة برقمها ورقم هيكلها بأنها مملوكة لذلك الشخص فإذا وجِدَ واحد مِنْ هذه الأمور الثلاثة فنقول إنْ المشتري قد ماذا؟ قبض.

فإذا قبض فله أن يبيع في الحال أما أن يبيعها وهو لم يقبضها فنقول هذا قد دخل في نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيَعِ مَا لَمْ يُقْبَض.

-الفائدة الثانية المترتبة على القبض: هي الضمان فإن السلعة قبل قبضها مضمونة على البائع وليست مضمونة على المشتري فلو اشترى شخص سلعة نفرض أنه اشترى سيارة وتملكها الآن لكنه لم يقبضها إلى الآن ثم تلفت تلك السيارة أو تضررت يعني أصابها مثلًا برد أو أي ضرر فالضمان في هذه الحال على من؟ على البائع، نقول: بما أن المشتري، ولو كانت مملوكة للمشتري، نقول: بما أن المشتري لم يقبضها إلى الآن فهي مضمونة على البائع.

ويستثنى من ذلك حالتان:

الحال الأولى: إذا كان التلف بسبب المشتري نفسه هو الذي تسبب في ذلك الضرر فإنه يضمن في هذه الحال لأنه بفعل يده.

والحال الثانية: إذا مَكََّن البائع المشتري مِنْ تَسلّم السلعة لكنه لم يتسلمها لم يقبضها فنقول إذا حصل ضمان في هذه الحال فإنه يكون من ضمان المشتري لأنه قد فرَّط في القبض.

بعد ذلك أنتقل إلى نقطة أخرى وهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت