فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 163

خمسة أسهم وأنت لأنك لم ترض باسمك فقط سيخصص لك ستمائة سهم لأنه جمع أسماء الأقارب والجيران وأهل الحي ومن حوله فهو في الحقيقة تجاوز الحد المستحق له في النظام وأخذ من حقوق الآخرين لأن هناك من نقصت حصصهم وأنصبتهم لا سيما أن كثير من الناس يأخذ أسماء كثير جدًّا حتى حدثني بعض الأشخاص أنه أخذ أكثر من ثلاثة آلاف اسم كلها سجلها باسمه عند الاكتتاب في إحدى الشركات السابقة، صار مليونيرًا بالاكتتاب لكنه بأسماء الآخرين.

ننتقل إلى نقطة أخرى حتى لا نطيل وهي تداول الأسهم قبل أن تبدأ الشركة في نشاطها:

إذا طرحت الشركة للاكتتاب بعد فترة تطرح الأسهم للتداول فإذا كانت الشركة حديثة التأسيس هل يجوز تداول أسهمها أم أن هذا من مبادلة النقد بالنقد لأن معظم موجودات الشركة في الحقيقة من النقود؟

الذي أراه أنه إذا كانت الشركة مباحة فلا مانع شرعًا من تداول أسهمها ولو كانت الشركة حديثة التأسيس ولا يعد هذا من مبادلة النقد بالنقد لأن النقود إنما تمثل أغلبية من الأشياء المحسوسة في الشركة الأشياء العينية أما إذا نظرنا إلى الشركة بشكلها المتكامل الكلي فهناك حقوق معنوية الاسم التجاري التصاريح التي صدرت بها الشركة منافع الموظفين أو العاملين في الشركة وقت التأسيس بعض الأصول المملوكة للشركة كل هذه الحقوق في الحقيقة ترفع من قيمة السهم الارتفاع الذي كان موجودًا في قيمة السهم ليس عائدًا لكثرة النقود التي فيها أو قلتها وإنما هو للارتفاع في القيمة المعنوية للحقوق التي في الشركة، فالسهم الذي يكتتب به بخمسين ثم يباع بألف بعد التداول ما الذي رفعه من الخمسين إلى الألف هذا الشخص المساهم الجديد الذي يشتري السهم بألف هل يريد النقود التي فيه ماذا يريد؟ يريد الاسترباح من ذلك السهم والحقوق المعنوية التي يمثلها له السهم فهذا الارتفاع ليس عائدًا إلى النقود نفسها والنقود التي في السهم تابعة وليست مقصودة لأن أي مساهم يشتري السهم بهذا الثمن هو لا يقصد النقود التي فيه وإنما يقصد الحقوق الأخرى التي في السهم فعلى هذا لا حرج شرعًا من تداول أسهم الشركات حديثة التأسيس.

والذين يقولون إن الشركة وقت التأسيس هي نقد محض هم في الحقيقة لا يعرفون حقائق الشركات المساهمة فالشركة المساهمة قد تحتاج إلى سنوات قبل أن تطرح للاكتتاب قد يكون لها موجودات الترخيص وحدة أحيانًا يحتاج إلى عدة سنوات حتى يحصل الشخص على الرخصة، الرخصة أحيانًا قد تباع بأكثر من قيمة موجودات الشركة نفسها بل بأكثر من النقود التي في الشركة وتعرفون في شركة اتحاد الاتصالات الرخصة فقط اشترتها الشركة بأكثر من اثني عشر مليار ريال وهذه حق معنوي قيمته أكثر من رأس مال الشركة الذي كان حوالي ثلاث مليارات ريال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت