فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 163

أن يكون في ذمة شخص لآخر دين إما بسبب قرض؛ شخص يقرض آخر مبلغ عشرة آلاف ريال ليردها بعد مدة عشرة آلاف ريال أو بسبب بيع آجل، شخص يبيع سيارة بالتقسيط بعشرة آلاف ريال فإذا حل الأجل ولم يتمكن المدين من السداد أو الوفاء يقول له الدائن أعطيك مهلة وتزيد في الدين يعني يزيده مقابل ماذا؟ الإنظار أو التأجيل هذا الذي يسمى الآن غرامات التأخير يسمونه الآن، ما يسمونه ربا، يقولون: لا، نضع عليك غرامة تأخير إذا تأخرت في السداد تدفع زيادة عشر ريالات أو تدفع زيادة واحد بالمائة من قيمة الدين قاعدة احفظوها قاعدة يا إخواني: (متى ما استقر على الإنسان دين إذا كان في ذمته دين بسبب قرض أو بسبب شراء سلعة إذا كان في ذمته دين فأي زيادة في ذلك الدين عند السداد للدائن تكون هذه الزيادة من الربا وهذا الربا هو ربا الأضعاف المضاعفة أشد أنواع الربا) الذي قال الله عنه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ... [آل عمران:130] .

نعطي مثال على ذلك:

صَالِح باع سيارة على محمد قيمتها خمسين ألف ريال مقسطة على ثلاث سنوات، ما تمكن محمد أن يسدد الأقساط خلال ثلاث سنوات، فجاء إلى صالح وقال: لنجعلها أربع سنوات ويكون الدين بدلًا من ما هو خمسين ألف يصبحوا خمسة وخمسين ألفًا، نقول: هذه الزيادة ماذا؟ من الربا، إذا كانت هذه الزيادة بعد استقرار الدين؛ يعني بعد أن تمت المبايعة، واتفقا على الزيادة تكون هذه الزيادة من الربا، أما لو كانت الزيادة قبل الاتفاق على الدين؛ يعني أثناء المفاوضة؛ البائع قال للمشتري: إن أردت أن تسدد خلال ثلاث سنوات فهي بخمسين، وإن أردت أن تسدد خلال أربع سنوات فهي بخمس وخمسين، أو خلال خمس سنوات فهي بستين، فاتفقوا على صفقة واحدة، على أنها خلال مثلًا خمس سنوات بستين مثلًا، ففي هذه الحال نقول: هذه الزيادة ليست من الربا؛ لأنها قبل استقرار الدين، أما إذا استقر الدين وتمت المبايعة فأي زيادة تكون من الربا أي ربا الديون.

· النوع الثاني من الربا من أنواع ربا الديون:

هو الزيادة المشروطة في أصل القرض، وهذه الزيادة إنما تكون في عقود القروض فقط، في القرض؛ كأن يقرض شخص مبلغًا من المال لآخر ويشترط عليه أن يرد ذلك المبلغ بزيادة، فهنا تلاحظون الزيادة مشروطة في البداية، وليست عند السداد، أقرضه عشرة آلاف ليردها أحد عشر ألفًا، هذه الزيادة نقول: إنها من الربا، وهي محرمة لقول الله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ - فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 278، 279] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت