يقف أمام الفقرة الثانية من المادة 28 والتي تنص على): لا يجوز إبداء أي تحفظ يكون منافيا لموضوع هذه الاتفاقية وغرضها)، فكأن هذه الفقرة تعطي للمنظمة قوة سياسية على الضغط على الشعوب الموقعة برفع تحفظاتها شيئا فشيئا، وهذا ماتم فعله في العديد من الدول الإسلامية مثل تونس ومصر، أما حرصا على الحكم من قبل القادة، أو تسلط المنظمة على هذه الدول وتبعيت الأخيرة لها، كذلك المادة 29 حيث جعلت أي خلاف بين الدول في تفسيرها يحتكم فيه الى منظمة العدل الدولية، وفي ذلك إلغاء للتحاكم الى الشريعة الإسلامية وهذا يعد قصدا خفيا من مقاصد الوثيقة، كما إنه يؤدي الى إبطال قوانين ودساتير جميع الدول، وفي ذلك فرض للهيمنة السياسية والإقتصادية والفكرية على الشعوب لاسيما الإسلامية، مما يؤكد أن هذة الوثيقة هي وجه من وجوه الإستعمار المعاصر.
(الهيكل الإداري ويتألف هذا الجزء من ستة مواد تتناول الناحية الإدارية المتعلقة بتكوين اللجنةالخاصة بمراقبة تنفيذ الاتفاقية وبيان الطريقة عملها، والطلب إلى الدول الأعضاء رفع تقرير للأمين العام للأمم المتحدة عما تمّ اتخاذه من تدابير تشريعية وقضائية وإدارية وغيرها من أجل إنفاذ أحكام هذه الاتفاقية، علما ً أن هذه اللجنة لا تكتفي بهذه التقارير من أجل معرفة مدى التزام الدول بتنفيذ الاتفاقية، بل تعتمد أيضًا على تقارير أخرى غير رسمية من المنظمات غير الحكومية للدول المعنية، والتي يسمح لها"بحضور جلسات لجنة سيداو على الرغم من عدم وجود ما ينص على ذلك رسميًا"
النفاذ والتوقيع والتحفظ:
يتألف هذا الجزء من ثماني مواد، تتعلق بإلزام الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة التي تؤدي إلى تطبيق كافة الحقوق الواردة في الاتفاقية، وإبرز المواد المتعلقة بهذا الجزء، والتي لاقت اعتراضا من قبل بعض الدول، المادة 28 التي تتعلق بالتحفظات التي تبديها الدول وقت التصديق أو الانضمام، والمادة 29 التي توضح آلية حل النزاع بين دولتين أطراف في الاتفاقية حول تفسير الاتفاقية أو تطبيقها.
ويذكر أن أهم تحفظ اشتركت فيه جميع الدول هو بشأن"المادة 29 (أ) والتي تنص على عرض الخلافات التي تنشأ من تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية على التحكيم أو على محكمة العدل الدولية في حالة عدم التوصل إلى اتفاق عبر التحكيم"
وقد انحصرت تحفظات الدول العربية على الاتفاقية في المواد الست التالية:
"المادة (2) : وتتعلق بحظر التمييز في الدساتير والتشريعات الوطنية."
المادة (7) : وتتعلق بالحياة السياسية والعامة.
المادة (9) : وتتعلق بقوانين الجنسية.
المادة (15) : وتتعلق بالمساواة في الأهلية القانونية والمدنية.
المادة (16) : وتتعلق بالزواج والعلاقات الأسرية.