فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 219

ومن القوانين التي ساعدت علي تفكك الاسرة المصرية قانون الطفل رقم 162 لسنة 2008 لأنه يعمل علي نسف القيم المتعلقة بالطفل ونسبة والذي تم اقراره من جانب رئيس الوزراء الاسبق أحمد نظيف والذي يمكن الأم من تسجيل طفلها في حالة عدم وجود عقد زواج حيث يتم كتابة أسم رباعي في خانة الاب دون وجود أي علامة في شهادة الميلاد تبرز أن ذلك الاسم ليس لوالد الطفل الحقيقي أو يتم ايضاح ذلك لدي مكتب التسجيل. واللائحة التنفيذية لقانون الطفل ضد الشريعة الاسلامية التي تنص علي أن"الولد للفراش وللزانية والحجر"ولايجب ان يعزي الولد سواء ذكر أو انثي الا الوالدة، وإذا ثبت أن الطفل لقيط تتولي النيابة العامة ايداعه في إحدي دور الرعاية وتسميته.)، [1] وكانت هذه التحولات في منظومة الأسرة هي نتيجة حتمية لتطبيق شرعة لم يأذن الله بها، وجعلها هي نمط الحياة الأسرية العالمية.) (2)

(وحقوق الإنسان الموسومة بالكونية والعالمية أو المراد كوننتها وعولمتها ولو على حساب الإسلام، تظل تعبر عن الثقافة الغربية وتحولاتها وتقنين تلك الحقوق ما هو إلا رصد تطبيقي لتحولات تلك الثقافة، والذي يتجسد بالتوسع المستمر لمنظومة الحقوق إذ بلغت هذه الحقوق مائة وخمسين حقًا وما تزال قابلة للتناسل، كما يتجلى من الناحية الفكرية في تطور وتحول المفاهيم، ومن ذلك المفاهيم المتصلة بالحقوق الاجتماعية على وجه الخصوص كتحولات مفهوم الأسرة في الغرب، وظهور أنماط جديدة من الأسر بجانب الأسرة التقليدية القائمة على نظام الزوجية والمكون من(الذكروالأنثى) ، والاعتراف بالشذوذ بمختلف أنواعه نظامًا أسريًا)، [2] ممايعطي دلالة واضحة أن الأسرة ستظل هي المحضن الحقيقي لكل القيم البشرية، ومتى تعرضنا لها بقيم متطورة لتفكيكها فسنرى وبال ذلك على شعوب الأرض جميعا (وهذا يتسق مع التحولات التي شهدها الفكر الغربي في مرحلة ما بعد الحداثة حيث تغيب الحقيقة الكلية وتنعدم المعيارية حتى أصبح كل شيء منفتحًا تمامًا كالنص المنفتح لمتخلف التأويلات، وانعكس هذا بدوره على علم النفس الغربي والذي أسقط مفهوم الانحراف بحيث"أصبح كل شيء تقريبًا مقبولًا، وأصبح من المستحيل الحديث عن إنسان سوي وآخر شاذ، بل ولا عن طبيعة بشرية تتسم بالثبات، وهذا يشكل سقوطًا كاملًا في قضية الصيرورة [3] ."

(1) اتفاقية السيداو تخالف الشريعة وإفساد للأسرة المسلمة (حوار صحيفة أرب برس مع الحزمي) (تاريخ النشر بدون) ، موقع مقالات وأبحاث اجتماعية المجتمعات الجزائرية والعربية، https://sites.google.com/site/socioalger 1/lm-alajtma/mwady-amte/atfaqyte

(2) خديجة كرار، لأسرة في الغرب: أسباب تغير مفاهيمها ووظيفتها- دار الفكر دمشق، (ط،، رقم، بدون) ، ص 306.

(3) (عبد الوهاب ألمسيري، اللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود- دار الشروق(ط، رقم بدون) ، ص 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت