على زوجها؟، ثم يدعون بعد ذلك حفظ كيان الأسرة.
وقد كان للجنس والعلاقات غير الشرعية المكانة العظمى في المواثيق الدولية، ولاسيما السيداو'بل كان هذا الأمر هو واسطة العقد في تلك المنظومة السيداوية، ففي الثقافة الغربية هو كالماء والهواء، وأنه ضمن الاحتياجات الفسيولوجية للجسم، بما يعنى أنه لا يحق لكائن من كان أن يجبر آخر على أن يكبت رغبته الجنسية إلى مرحلة سنية معينة.
بل إن لجنة مركز المرأة في الأمم المتحدة، طالبت الحكومات - صراحة- بتحديد كل من السن القانوني لممارسة الجنس، وجعل ذلك حقا مشاعا للفتاة في جميع مراحلها العمرية وهو أمرا لايعاقب عليه القانون، مع رفع سن الزواج إذا لزم الأمر.
ولتجنب المعارضة من الدول الإسلامية، يتم ترجمة المصطلح بشكل مختلف للغة العربية بحيث يتم استبدال عبارة (السن القانوني لممارسة الجنس) بعبارة (سن قبول الزواج) ، وحيث أن الممارسة الجنسية مضمونة ومكفولة - في المجتمعات الغربية- لكل فرد مهما كان عمره أو وضعه، فإن تلك الوثائق تتعامل مع تبعات تلك الممارسة، وليس مع الممارسة نفسها، فنجدها تطالب -بدلًا من الدعوة إلى العفة والامتناع عن الممارسة خارج نطاق الزواج- بأن تكون الممارسة الجنسية (آمنة ومسئولة) ، أي أن يقوم الطرفان باستخدام الوسائل المناسبة؛ للوقاية من الحمل والإصابة بالأمراض التناسلية، الأمر الذي يتطلب - وفقًا لمنظومة الأمم المتحدة- ضرورة تثقيف الفتيات والنساء بكيفية التمتع بالعلاقات الجنسية دون حدوث الحمل أو الإصابة بأحد الأمراض التناسلية، وعلى رأسها الإيدز، وقد نصت وثيقة بكين على ذلك تحت عنوان (المرأة والصحة-بند 93) : وحصول المراهقات على المشورة والمعلومات والخدمات فيما يتعلق بالصحة الجنسية والإنجابية لا يزال قاصرًا أو معدومًا تمامًا، وكثيرًا ما لا يؤخذ في الاعتبار حق الشابات في الخصوصية والسرية والاحترام والموافقة المستنيرة، وفتح مراكز استشارات حول ذلك، وتقديم الدعم المادي والمعنوي من الصندوق الدولي، ومنظمة الأمم المتحدة للمنظمات والأفراد الداعية إلى هذه الأفكار، وجعل ذلك حقا شخصيا لايمكن معارضته، والوقوف ضده، ووضع محاكم دولية للنظر في ذلك، ومعاقبة من يقف أمام تنفيذ هذه المشاريع التحررية، وهذه الاتفاقية تنتقد عدم حصول المراهقات على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية بسبب عدم إعطائهن الثقة والخصوصية والموافقة المستنيرة فيما يخص علاقاتها الجنسية.
وقد عرفتا لاتفاقية الصحة الإنجابية المطلوب توفيرها للفتيات والنساء على خدماتها بأنها: تعنى قدرة الناس على التمتع بحياة جنسية مرضية، ومأمونة، وقدرتهم على الإنجاب، وحريتهم في تقرير الإنجاب وموعده وتواتره (نلاحظ هنا أن الصحة الإنجابية مطلوب توافرها لكل الناس، على اختلاف أعمارهم،