أو حالتهم الزوجية، بما يعني تقديمها كذلك للمراهقين والشباب إضافة إلى الأزواج) [1] .
كما تعتبر الوثائق قوامة الرجل في الأسرة - والتي تشير إليها بانعدام المساواة في علاقات القوة بين الرجل والمرأة - من أسباب تعويق حصول المرأة على علاقات شرعية آمنة.
وقد شجعت الوثيقة الفتيات السحاقيات ووقفت في صفهن اتجاه مايعانين من الإيذاء من أسرهن، خاصة عندما تجبرهن أسرهن على الزواج من رجال، ويعدّ هذا -وفقًا للاتفاقيات الدولية- عنفًا ضد هؤلاء السحاقيات، فأي انتكاس للفطرة أعظم من ذلك، حيث يصد عن شرع الله ويعتبر هضما لحقوق المرأة، بينما تزييف شياطين الأنس والجن يعد هو المنهج الرشيد، وعلاوة على ذلك تطالب بتوفير المناخ الآمن لهن للتعبير عن أنفسهن وميولهن بحرية، وكأنهن قد صنعن للبشرية مجدا لايضاهى، ومنهج حق لايبارى، مما يقود الأسرة المسلمة حال تبنيه وتطبيقه إلى تفكك أسري مدمر، وانحلال خلقي قاتل، وتضييع لجهد الأم حال حملها وولادتها ثم هي بعد ذلك تقدم فلذة كبدها لقمة سائغة لأعداء المرأة التحرريين، فلا تكسب بعد ذلك منهن برا، ولا ترجوا عند كبرهن نفعا، نتيجة الانحراف السلوكي الذي قادهن إلى موج الهلاك.
كما سعت الاتفاقية الى تجريم الزواج تحت سن الثامنة عشر: واعتباره عنفًا ضد الفتاة؛ حيث يعد من منظور الاتفاقيات الدولية زواجًا مبكرًا، واعتباره ضمن الممارسات الضارة، والمطالبة برفع سن الزواج وتوحيده من منطلق المساواة بين الفتى والفتاة.، تجريم معاشرة الزوجة إذا لم يكن بكامل رضاها، وذلك انطلاقًا من مبدأ (جسد المرأة ملك لها ومن ثم تعطي تلك الاتفاقيات الزوجة الحق في الامتناع عن زوجها، وعدم الاعتداد بأي عرف أو دين أو قانون تنص تعليماته على عكس ذلك، فإذا وطأها بغير كامل رضاها، اعتبرت هذه جريمة يعاقب عليها القانون، وتسمى بـ(الاغتصاب الزوجي) [2] .
(وتجعل اتفاقية سيداومن نفسها المرجعية والبديل التشريعي لقوانين الأسرة والمرأة لكل بلاد العالم، وأخطر بنودها المتعلقة بالأسرة بندى(15 - 16) ، إذ تنص المادة (15) من اتفاقية السيداو على:
2 -تمنح الدول الأطراف المرأة في الشئون المدنية أهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل، ونفس فرص ممارسة تلك الأهلية، وتكفل للمرأة -بوجه خاص- حقوقًا مساوية لحقوق الرجل في إبرام العقود وإدارة الممتلكات، وتعاملها على قدم المساواة في جميع مراحل الإجراءات المتبعة في المحاكم والهيئات القضائية.
(1) إعلان ومنهاج عمل بكين، فصل المرأة والصحة، ج/94
(2) مصطلح الأسرة في أبرز المواثيق الدولية دراسة تحليلية بحث مقدم في مؤتمر الخطاب الإسلامي المعاصر، كاميليا حلمي في 28 - 29 يوليو 2011 اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل، http://www.iicwc.org/