3 -توافق الدول الأطراف على اعتبار جميع العقود وسائر أنواع الصكوك الخاصة التي لها أثر قانوني يستهدف تقييد الأهلية القانونية للمرأة باطلة ولاغية.
4 -تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق، فيما يتعلق بالقانون المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سُكناهم وإقامتهم.
ونلحظ أن هذه المادة تتعلق بمسألة أهلية المرأة في الشئون المدنية وهى مشكلة غربية بالأساس، وليس بالضرورة أن تعاني المرأة في العالم بأسره مما تعاني منه المرأة في الغرب، ففى حضارات بأكملها احتفظت النساء بالذمة المالية المستقلة وبشخصيتها القانونية المستقلة عن أهلها وعن زوجها، وتعترف الكثير من الثقافات بأهلية نسائها في تحرير العقود والالتزام بنصوصها.). [1]
فالمرأة في الإسلام منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا تتمتع بذمة مالية مستقلة تمامًا عن ذمة الرجل، وأهلية كاملة لا تقل عن أهلية الرجل المالية، فلها حق تملك جميع أنواع العقارات والمنقولات والأموال السائلة كالرجل سواء بسواء، ولها حق التصرف فيما تملكه، فلها أن تبيع وتشترى وتقايض وتهب وتوصي وتقرض وتقترض وتشارك وتضارب وتوقف وترهن وتؤجر .. إلخ، وتصرفاتها نافذة بإرادتها الذاتية، ولا يتوقف شيء من ذلك على رضا أب أو زوج أو أخ. وقد كان هذا الأمر أيضا حقا مشروعا للمرأة حتى في الجاهلية قبل الإسلام، فقد كانت جاهلية العرب أكثر إنصافا للمرأة في كثير من الجوانب من جاهلية معاصرة، وأنا لاأزكي جاهلية عن أخرى، ولكن من باب المقارنة بينهما فقد كانت الأولى أخف ضررا من المعاصرة.
إلا أن البند 4 من المادة (15) يحمل إشكالية من إشكاليات الحقوق النسوية في ثلاثة أمور:
أولا: أنه ليس في البند أية إشارة إلى كون المرأة زوجة من عدمه، ومن ثم فهو يشمل حق الفتاة -الابنة- في الاستقلال بالسكن بعيدًا عن الأبوين، الأمر الذي يعرض الفتاة للانحراف بشكل مؤكد، ويقصم علاقة الوالد بولده، ويحيل المجتمعات البشرية إلى مجتمعات حيوانية، لاهم لها إلا الأكل والشرب، والمأوى فوق أي أرض وتحت أي سماء، فقد يجاور الذئب الغزال، والكلب الدجاج، فلا تؤمن عقبى الجوار، بل النتيجة معلومة مسبقا.
ثانيًا: حركة الأشخاص وانتقالهم، تتماس مع قضية سفر المرأة المسلمة التى وضع الإسلام لها بعض الضوابط، وهى أن تسافر مع محرم أو في رفقة آمنة وبإذن زوجها، وهذا كان في أمر العبادة، وأداء ركن
(1) وذلك طبقًا لما جاء في موسوعة ويكيبيديا العالمية (en.wikipedia.org/wiki/human_sexuality)