الستينات وما بعدها) [1] .
الاهتمام بما يقع في الغرب للمرأة إ نما هو للتأكيد على مكانة المرأة في الإسلام ومحاولة تجنيبها ويلات العمل ومشاقة، فإن المرأة التي تخضع لقسوة العمل ومتطلباته ثم تعود إلى المنزل لتواجه متطلبات الزوج والأطفال وعليها أن تقدم إليهم مشاعر الحنو والعاطفة والرحمة لاشك أنها ستفشل في ذلك، لأنها هي نفسها في حاجة إلى من يرعى شؤونها ويقدم إليها تلك المشاعر التي من المفروض أن تكون هي نبعها، وبذلك يتضح لنا البعد الإنساني الذي أضحت تعيشه المرأة الغربية في واقعها المعاصر، من هدر الكرامة، والمتاجرة بالعرض، وفقدان الآمن الأسري، والحرمان من الحقوق الاجتماعية، مما جعلها سلعة، لاإنسانة مكرمة.
(إن الإعلام المضلل، في الغرب والشرق على السواء، يدأب ويحرص على إظهار صورة نمطية سيئة عن المرأة في الإسلام، عن طريق إظهار أنها مضطهدة ومقموعة من الأب أو الزوج، كما أن أغلب النقاشات حول المرأة المسلمة تتصف بسلبية مقصودة، تصور المرأة على أنها مختنقة من حجابها، ومجبرة على الزواج، وأن حريتها لا تتعدى مطبخها، وذلك لإلقاء اللوم على نصوص الشريعة، وإلصاق التهم بالإسلام، وبالتالي يسهل عليه المناداة كذبًا بشعارات من مثل(أصلحوا أوضاع المرأة،) و (حرروا المرأة من تسلط الرجل،) و (إلى متى تظل المرأة حبيسة المنزل.) مثال ذلك ما تحرص إل (CNN) على بثه بين الفينة والأخرى، من ضرب أحد الرجال لزوجته المنقبة في أحد شوارع كابول. وكأن هذا المشهد الذي يراد زرعه في أذهان الناس هو ما ينادي به الإسلام ويمثله في الحقيقة. إن هذا الإعلام المجرم، وفي غياب إعلام إسلامي حقيقي ومبدئي، يفعل فعله في تشويه صورة الإسلام وأحكام الإسلام العظيمة. وبالمقابل فإن الإعلام الغربي والشرقي التابع له لا يظهر شيئًا من الجرائم الكثيرة والبشعة في حق المرأة في الغرب، لأنه ببساطة مهيمن ومضلل. كما أن ما يصلنا من إعلام غربي عن المرأة في بلاد الغرب، لا يعبر عن الواقع عندهم، وما يظهر فقط بهرجة زائفة تظهر قطاعًا بسيطًا من حسناوات السينما المتحررات، رمز الجنس والإثارة، أما حال غالبية النساء هناك، وما يعشن فيه من شقاء، وما يكابدنه من أحوال، فلا يظهر منه شيئًا.
4 -إن البون شاسع شاسع بين أحكام الإسلام وما تحققه من رفعة للمرأة، وبين ما تفرزه الحضارة الغربية من شقاء وتعاسة وضنك للمرأة، ولا مجال للمقارنة بين أحكام الله وأحكام البشر التي أحطت
(1) يحيى هاشم حسن فرغل، المرأة الغربية في مستنقع الحداثة، التاريخ (بدون) arabnews.com/alshaab/GIF/22 - 08 - 2003/yehia.htm