فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 219

بطاقة تهنئة في عيد الأم إن جاءت. لقد أصبحت دور المسنين في بريطانيا أكثر من المدارس.). [1]

والمتتبع لحال المرأة الغربية قد يغلبه الشفقة عليها، والحسرة على الحال الذي وصلت إليه، فهي لم تجد أما توفيها الحنان، وتشبعها الاهتمام، بل قد تكون على يد مربية، أو في حضانة عامة، أو أودع بها إلى ملجأ من الملاجئ، ولم تجد كذلك أبا يوفيها الرعاية والاهتمام، ويغدق عليها الشفقة والحرص، ويراها عرضه وشرفه الذي عنه يناضل، ثم هي تبعا لذلك تفتقد الأخوة الحانية الحامية، وتختم آخر فصول حياتها برجل قد تشقى معه فيكون حلقة متصلة في سلسلة شقاءها المتتابع، وقد يكون ذا فضل وكرم ولكنه قد لايفي لها بذلك العمر كله، فينتقل من غانية إلى أخرى، وتبدأ هي حلقة البحث من جديد عن ذلك المجهول الذي تزداد معه شقاء ورقا وعبودية، والمرأة الغربية حينما توضح لها حقيقة الإسلام، وعظمته وشمولية أحكامه التشريعية، لاتملك نفسها من ابدأ التأثر بذلك، بل قد حمل الكثيرات منهن على الإسلام، فأنقلبن بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء والله ذو الفضل العظيم. (ويرى بيتر فورد محرر صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن البلجيكية موريل ديجاوكوي التي اعتنقت الإسلام ثم توجهت إلى العراق لتنفذ عملية فدائية ضد قوات الاحتلال الأمريكية خلال شهر نوفمبر من عام 2005 جذبت الانتباه بشدة إلى ما يمكن أن يمثله الأوروبيين الذين يقبلون على اعتناق الدين الإسلامي والذين تعتبر غالبيتهم من النساء.

وأخبر رئيس وكالة الاستخبارات المحلية الفرنسية باسكال ميل هوس صحيفة اللومند في مقابلة جرت في باريس: 'ظاهرة المعتنقين للإسلام في أوروبا تزداد بشكل خطير وهي تقلقنا للغاية، لكننا في الوقت نفسه ندرك بشكل يقيني حتمية عدم التعامل مع كل من يمثلون هذه الظاهرة بمعايير واحدة لأنهم بالتأكيد مختلفون عن بعضهم البعض'.وتكمن الصعوبة التي تواجه أجهزة الأمن في أوروبا حيال هذه المسألة في أن الشرطة الأوروبية اعتادت التعامل بالتوجس والحذر أكثر مع الشباب الذين يحملون ملامح شرق أوسطية أو ينحدرون من أصول أفريقية أو آسيوية على اعتبار أنهم يمكن أن يمثلوا التهديد الحقيقي فيما يتعلق بوقوع عمل 'إرهابي'، لكن الشرطة عادة ما تشعر بالارتياح وعدم الاكتراث بالنساء الأوروبيات البيضاوات حتى لو كن مسلمات، وفي هذا الصدد يقول ماجنوس ران ستورب الخبير البارز بشئون 'الإرهاب' في كلية الدفاع الوطني السويدية في استو كهولهم: 'الإرهابيون يستطيعون أن يستغلوا معتنقي الإسلام من الأوروبيين نظرًا لأنهم لا يعانون من إجراءات أمنية مشددة في تحركاتهم ونشاطاتهم'.

(1) حازم بدر، الحرية للمرأة في الغرب هي من عبودية الديمقراطية، مجلة الوعي، العدد 274، السنة الرابعة والعشرون، ذو القعدة 1430 هـ، تشرين الثاني - نوفمبر 2009 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت