في الغرب في معادلة"الجسد مقابل الشهادة الجامعية"ما تستحقه من اهتمام في مقابل الحديث مثلا عن، الميراث في الإسلام، وهو نظام لا يمكن الحديث عنه بمنآي عن المنظومة الإسلامية في الاجتماع والاقتصاد، أوتعدد الزوجات، الذي لم يفهموه على وجهه السليم، حيث أنه ليس تعددا من أجل المتعة، كما يظنون وإنما لأسباب كانت سائدة في السابق، وحسب مقتضيات حال الشخص والمجتمع والظروف التي يمكن أن يكون فيها التعدد مرغوبا فيه، أو مرغوبا عنه، وهو ما يحتاج لمعالجة خاصة، لقد ازداد عدد الجمعيات النسائية، ولم تسترجع تلك الحركات قوتها إلا عند نهاية فترة السبعينات) [1] .
وقد ساعد هذه الأفكار الغربية على الرواج والانتشار ذلك الإقبال الهائل من المرأة الغربية، على جميع أنواع الابتذال والتحرر، وعدم ارتداعها عن خوض أي مضمار من مضامير التحرر، حتى لو كان ذلك تضحية بكرامتها وعرضها وقيمها الإنسانية، في صورة متبلدة حسيا.
(واتسمت في تلك الفترة بالتركيز على المساواة بين الرجل والمرأة في المجالين الاقتصادي والعلمي خصوصا منح النساء أجورا مماثلة لزملائهن من الرجال، وفرصا متساوية في الحصول على العمل بالإضافة إلى منحهن الحق في تبوء المناصب العلمية وتسهيل مواصلتهن للدراسات العليا
كما أن تلك الموجة بدأت التركيز على محاربة مظاهر استغلال المرأة في أماكن العمل مثل التحرش الجنسي والاغتصاب، والتقليل من قيمة المرأة ككائن بشري، فتم سن قوانين جديدة تمنع مثل تلك الممارسات وتعرض مرتكبيها لعقوبات قاسية"لكن تلك الممارسات ازدادت كما تفيد الدراسات وباضطراد مخيف."
كما تميزت تلك الفترة بتطرف بعض الجمعيات النسوية التي بدأت تطالب المرأة بالتخلي عن أي مظاهر للأنوثة سواء في لباسها أو في حديثها، وظهرت دعوات للتخلص من أحذية الكعب العالي التي تم رميها في القمامة خلال مظاهرات الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، بالإضافة إلى محاربة استعمال الماكياج أو العطور، بل وصلت بعض تلك الدعوات حد مطالبة النساء بقص شعرهن والتنكر لأنوثتهن حتى يثبتن للرجال بأنهن لا يختلفن عنهم وبدأت تظهر دعوة"المسترجلات"بشكل أساسي في المجلات والصحف التي أسسنها للترويج لنظرتهن الخاصة بالمساواة وهي نفس المقالات التي كان يرددها أفلاطون قبل أكثر من ألفي سنة ولكن بطلاء معاصر، وإذا كانت النساء الغربيات قد ناضلن من أجل حصولهن على حقوقهن، المهنية والاجتماعية فإن أطرافا أخرى (الرجل الغربي) استطاع بمكره ودهائه تطويع تلك المطالب لخدمة مصالحه، وجعل المرأة تدور في فلكه، بطريقة أخرى وبأسلوب جديد، وأخذ المدير ورئيس العمل مكان الزوج في بعض الأحيان، فيما يتعلق بالطاعة، وقد يتجاوزها إلى أمور أخرى،
(1) نفس المصدر، عبد الباقي خليفة.