فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1562

الشيء الأول: الجواب عن القياس:

يجاب عن ذلك بأنه قياس مع الفارق فلا يصح، وذلك أن النكول في سائر الدعاوى نكول عن واجب؛ لأن اليمين في سائر الدعاوى على المدعى عليه؛ لحديث: (البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه) [1] . بخلاف الأيمان في القسامة فإنها على المدعي وليست على المدعى عليه.

الشيء الثاني: الجواب عن الاحتجاج بأن عدم إيجاب المال يؤدي إلى إهدار الدم:

يجاب عن ذلك بثلاثة أجوبة:

الجواب الأول: أن مسؤولية الدم لم تثبت على المدعى عليه.

الجواب الثاني: أنه يمكن ضمان الدم من بيت المال كما فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

الجواب الثالث: أن إهدار الدم راجع إلى نكول المدعي عن الأيمان، وليس راجعا إلى نكول المدعى عليه.

الأمر الثامن: رد اليمين:

قال المؤلف - رحمه الله تعالى: فإن نكل الورثة أو كانوا نساء حلف المدعى عليه خمسين يمينا وبرئ.

الكلام في هذا الأمر في جانبين هما:

1 -رد اليمين على المدعى عليه.

2 -ردها إلى المدعى إذا نكل عنها المدعى عليه.

الجانب الأول: رد الأيمان على المدعى عليه:

وفيه ثلاثة أجزاء هي:

(1) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الدعاوى والبينات، باب البينة على المدعي 10/ 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت