= وشرط البخاري وعلي بن المديني: أن يعلم اجتماعهما ولو مرة واحدة، فهما ـ أعني البخاري وابن المديني ـ إذا لم يعلما لقاء أحدهما للآخر، لا يقولان في حديث أحدهما عن الآخر: إنه منقطع، إنما يقولان: لم يثبت سماع فلان من فلان، فإذن ليس في حديث المتعاصرين إلا رأيان أحدهما: هو محمول على الاتصال، والآخر: لم يعلم اتصال ما بينهما، فأما الثالث وهو: أنه منقطع، فلا، فاعلم ذلك، والله الموفق] ا. هـ. كلام ابن القطان.
وانظر: [ «التمهيد» ـ ط. الفاروق ـ (7/ 57) ، «الاستذكار» (9/ 157) ، «المحلى» (6/ 11) ]
وقد نقل ابنُ الملقن في «البدر المنير» (5/ 433) كلامَ ابن حزم وابن القطان، ثم أيَّده بإخراج ابن حبان للحديث في «صحيحه» ومن شرطه الاتصال، وتصحيح الدارقطني للموصول، ثم قال:
(وكانت وفاة معاذ سنة ثمان عشرة، في طاعون عمواس، فالسِّنُّ واللقاء محتمل لإدراك مسروق معاذًا، والاختلاف السائر فيه لا يضره) .
فالقول بالاتصال إذن هو قول:
ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة (3/ 18) كما ذكره فيمن حدث عن مسروق، والدارقطني في «العلل» (6/ 67 ـ 68) ، والحاكم في «المستدرك» (1/ 398) حيث صححه على شرطهما، وسكت عنه الذهبي؛ وابن عبدالبر، وابن حزم ـ بعد تراجعه ـ وابن القطان ــ وقد سبق النقل عنهم ــ، وابن بطال في «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (3/ 477) ، وعنه: [ابن حجر في «الفتح» (3/ 324) وتعقبه] . والألباني في «إرواء الغليل» (3/ 269) ـ رحم الله الجميع ـ. =