فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 561

= والقول بالإرسال: قول ابن المديني ـ كما سبق ـ في ظاهر كلامه فيمن لقيه مسروق من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهو ظاهر ترجيح الترمذي للرواية المرسلة عقب الحديث، قال الصنعاني في «سبل السلام» (4/ 14) : وكأنَّ رأي الترمذي رأي البخاري، إنه لابد من تحقُّقِ اللقاء. وقول عبدالحق الأشبيلي ـ كما سبق ـ. وهو قول الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (3/ 324) حيث تعقب ابن بطال بقوله: (وفي الحكم بصحته نظر، لأن مسروقًا لم يلق معاذًا، وإنما حسَّنَهُ الترمذي؛ لشواهده) . وقال في «التخليص الحبير» (3/ 1297) : (ويقال إن مسروقًا لم يسمع من معاذ، وقد بالغ ابن حزم في تقرير ذلك) . قلتُ: وقد عُلمَ في الصفحة السابقة أن ابن حزم تراجع عن قوله ..

أما ابن دقيق العيد فقد توقف في ذلك، فقد أورد الحديث وتصحيح الحاكم على شرطهما ثم قال كما في «الإلمام بأحاديث الأحكام» (589) : (إن كان مسروق سمع من معاذ، فالأمر كما قال الحاكم) .

وقد بحثت في كتب السنن النبوية عن أحاديث مسروق عن معاذ، فلم أجد إلا هذا الحديث وفيه: «زكاة البقر، والجزية، وزكاة الزرع» مع الاختلاف الكثير فيه ـ كما سيأتي ـ، وقد استعنتُ بِ «تحفة الأشراف» ، و «إتحاف المهرة» ، و «الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء» ، مع «البرامج الحاسوبية» فلم أجد إلا هذا الحديث.

وفي «مسند أحمد» ـ ط. الميمنية ـ (5/ 244) وقع خطأ في حديث يرويه مريح بن مسروق عن معاذ. جُعل مريح عن مسروق عن معاذ، وجاء على الصحيح في ـ ط. الرسالة ـ (36/ 429) (22118) .

ووجدت في ترجمة معاذ بن جبل في «تهذيب الكمال» (28/ 108) : =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت