= وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (9/ 240) (17074) من طريق ليث، عن عبيدالله بن عبدالله بن عمرو بن العاص، موقوفًا، مقتصرًا على ذكر الجزء الثاني، وهو العذاب الأخروي من قوله: (يجئ يوم القيامة شارب الخمر، مسوَّدًا وجهه .... )
فالحديث ضعيف؛ لضعف ليث، واضطرابه، فقد رواه على خمسة أوجه ـ كما سبق ـ.
وليث هو بن أبي سُلَيم بن زُنَيم القرشي، قال عنه الإمام أحمد: مضطرب الحديث، ولكن حدث عنه الناس. وسئل جرير بن عبدالحميد عن: ليث، وعطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، فقال: كان يزيد أحسنهم استقامة في الحديث، ثم عطاء، وكان ليث أكثر تخليطًا. قال أحمد وأبو حاتم: أقول كما قال جرير. قال أبو حاتم وأبو زرعة: لايشتغل به، هو مضطرب الحديث. قال ابن حجر في «التقريب» : صدوق اختلط جدًا، فلم يتميز حديثه، فتُرك. أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم، والأربعة.
وقال في «هدي الساري» : ضعفه أحمد، وغيره، وعلق له قليلًا، وروى له مسلم مقرونًا.
ينظر: «تهذيب الكمال» (24/ 279) ، «ميزان الاعتدال» (3/ 413) ، «تقريب التهذيب» (ص 494) ، «هدي الساري» (ص 485) .
وقد أورد البخاري في «صحيحه» (11/ 40 ــ «فتح» ) معلَّقًَا عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قوله: لاتسلموا على شربة الخمر. قال ابن حجر: [وصله البخاري في «الأدب المفرد» (2/ 485(1017) من طريق حبان بن أبي جبلة، بفتح الجيم والموحده، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، بلفظ: لاتسلموا على شراب الخمر، وبه إليه (1/ 126) (529) قال: لاتعودوا شراب الخمر إذا مرضوا، وأخرج الطبري عن =