فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 561

-قَوْلُهُ: (كَيْفَ تَقُوْلُ فِيْ حَدِيْثِ عِتْبَانَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الْنَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) .

أَقُوْلُ: إِذَا جَاءَ بِشُرُوْطِهَا وَتَحْقِيْقِهَا، وَمَعْرِفَةِ المَنْفِيِّ مِنَ المُثْبَتِ فِيْهَا.

قَالَ ابْنُ رَجَبٍ:

(وَقَوْلُ الْعَبْدِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يَقْتَضِيْ أَنْ لَا إِلَهَ «لَهُ» [1] غَيْرَ اللهِ، وَالْإِلَهُ: هُوَ الَّذِيْ يُطَاعُ فَلَا يُعْصَى؛ هَيْبَةً لَهُ، وَإِجْلَالًَا، وَمَحَبَّةً، وَخَوْفًَا، وَرَجَاءً، وَتَوَكُّلًَا «عَلَيْهِ» [2] ، وَسُؤَالًَا مِنْهُ، وَدُعَاءً لَهُ؛ وَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ كُلُّهُ إِلَا لله - عز وجل -) [3] .

(1) سقطت من المخطوطة، والتصحيح من كتاب «كلمة الإخلاص» (ص 23) ، فالعبارة: (أنْ لا إلَهَ لَهُ غَيرُ الله) .

(2) سقطت من المخطوطة، والتصحيح من كتاب «كلمة الإخلاص» (ص 23) .

(3) يحسُن هنا إكمال النص من ابن رجب، قال: (فمن أشرك مخلوقًا في شيء من هذه الأمور التي هي من خصائص الإلهية؛ كان ذلك قدحًا في إخلاصه في قول(لا إله إلا الله) ، ونقصًا في توحيده، وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك؛ وهذا كله من فروع الشرك، ولهذا ورد إطلاق الكفر والشرك على كثير من المعاصي التي منشؤها من طاعة غير الله، أو خوفه، أو رجائه، أو التوكل عليه، والعمل لأجله؛ كما ورد إطلاق الشرك على الرياء، وعلى الحلف بغير الله، وعلى التوكل على غير الله، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت