= وهذا الإسناد ضعيف، فيه ثلاث عِلل: ضعف ابن علاثة، وعدم متابعة مسلمة، وانقطاعه بين مسلمة والفضل. لأن الفضل قديم الوفاة، قتل يوم اليرموك (15 هـ) ، وقيل: يوم مَرْج الصُّفَّر (سنة 13 هـ) ، وقال ابن كثير: والصحيح أنه تأخر إلى سنة 18 هـ. ينظر في ترجمة «الفضل بن العباس» من «تهذيب الكمال» (23/ 232) ، و «البداية والنهاية» (9/ 611) .
وللحديث شواهد شديدة الضعف، لاتفيده شيئًا، منها:
ــ حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إنما الطيرة ما ردَّك أو أمضاك. (لفظ أبي يعلى) ، ولفظ الروياني (ما حبسك وأمضاك) .
أخرجه أبو يعلى في «مسنده» ـ كما في «المطالب العالية» (11/ 186) (2494) من طريق جعفر بن الزبير، والروياني في «مسنده» (2/ 290) (1229) من طريق مُطَّرِح، عن عبيد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد الألهاني، كلاهما: (جعفر، وعلي) عن القاسم، عن أبي أمامة.
جعفر بن الزبير الحنفي: متروك الحديث «التقريب» (ص 179) ، ومُطَّرِح بن يزيد أبو المهلب الكوفي: ضعيف. «التقريب» (ص 563) ، وعبيد الله بن زَحْر: صدوق يخطئ. «التقريب» (ص 402) ، وعلي بن يزيد الألهاني: ضعيف. «التقريب» (ص 437) ، القاسم بن عبدالرحمن الدمشقي، صاحب أبي أمامة: صدوق يُغرِب كثيرًا. «التقريب» (ص 480) .
وانظر للشواهد: حاشية «المطالب العالية» لابن حجر ـ ط. العاصمة ـ (11/ 186) ، ولايُسَلَّمُ للمخرِّج ما توصَّل إليه.