فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 561

وَفِيْ «الْدِّيْنِ الخَالِصِ» [1] : (قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: المُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيْثِ أَنْ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» سَبَبٌ لِدُخُوْلِ الجَنَّةِ، وَالْنَّجَاةِ مِنَ الْنَّارِ وَالمُقْتَضِيْ لِذَلِكَ.

وَلَكِنَّ المُقْتَضِيْ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، إِلَّا بِاجْتِمَاعِ شُرُوْطِهِ، وَانْتِفَاءِ مَوَانِعِهِ.

فَقَدْ يَتَخَلَّفُ عَنْهُ مُقْتَضَاهُ؛ لِفَوَاتِ شَرْطٍ مِنْ شُرُوْطِهِ، أَوْ لِوُجُوْدِ مَانِعٍ، وَهَذَا قَوْلُ الحَسَنِ، وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ [2] ، قَالَ [3] لِلْفَرَزْدَقِ وَهُوَ يَدْفِنُ امْرَأَتَهُ: مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ؟ قَالَ: شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُنْذُ سَبْعِيْنَ سَنَةٍ. [4] نِعْمَ الْعُدَّةُ؛ إِنَّ لِ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» شُرُوْطًَا، فَإيَّاكَ وَقَذْفَ المُحْصَنَاتِ.

وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِلْفَرَزْدَقِ: هَذَا الْعَمُوْدُ فَأَيْنَ الْطِّنْبُ؟

وَقِيْلَ لِلْحَسَنِ: إِنَّ نَاسًَا يَقُوْلُوْنَ: مَنْ قَالَ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» ؛ دَخَلَ الجَنَةَ، فَقَالَ: مَنْ قَالَ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» فَأَدَّى حَقَّهَا وَفَرْضَهَا؛ (دَخَلَ الجَنَّةَ) [5] .

(1) لصِدِّيق حسن خان القنوجي (ت 1307 هـ) ، وهو شيخ للمؤلف - رحمهما الله -.

(2) في «الدين الخالص» زيادة: وهو الأظهر.

(3) في «الدين الخالص» : قال الحسن للفرزدق:

(4) في «الدين الخالص» : قال الحسن: نِعْمَ

(5) ساقطة من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت