فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 561

عَلَى المُؤْمِنِيْنَ المُنْكِرِيْنَ لَهَا بِقُلُوْبِهِمْ، هِجْرَانَ تِلْكَ الْبَلْدَةِ، وَالهَرَبَ مِنْهَا؛ وَهَكَذَا كَانَ الحُكْمُ فِيْمَنْ كَانَ قَبْلَنَا مِنَ الْأُمَمِ، كَمَا فِيْ قِصَّةِ الْسَّبْتِ، حِيْنَ هَجَرُوْا الْعَاصِيْنَ، وَقَالُوْا: لَا نُسَاكِنُكُمْ، وَبِهَذَا قَالَ الْسَّلَفُ - رضي الله عنهم -.

وَرَوَى «ابْنُ وَهْبٍ» ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: تُهْجَرُ الْأَرْضُ الَّتِيْ يُصْنَعُ فِيْهَا المُنْكَرُ جِهَارًَا، وَلَا يُسْتَقَرُّ فِيْهَا، وَاحْتَجَّ بِصَنِيْعِ أَبِيْ الْدَّرْدَاءِ، فِيْ خُرُوْجِهِ مِنْ أَرْضِ مُعَاوِيَةَ، حِيْنَ أَعْلَنَ بِالْرِّبَا، فَأَجَازَ بَيْعَ سِقَايَةِ الْذَّهَبِ، بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا [1] . خَرَّجَهُ أَهْلُ الْصَّحِيْحِ.

وَقَالَ مَالِكٌ فِيْ مَوْضِعٍ آخَرَ: إِذَا ظَهَرَ الْبَاطِلُ عَلَى الْحَقِّ، كَانَ الْفَسَادُ فِيْ الْأَرْضِ. [2]

وَقَالَ: لَا تَنْبَغِيْ [3] الْإِقَامَةُ فِيْ أَرْضٍ، يَكُوْنُ الْعَمَلُ فِيْهَا بِغَيْرِ الحَقِّ، والْسَّبُّ لِلْسَّلَفِ. [4]

(1) في المخطوطة «وزنه» ، والتصحيح من «التذكرة» للقرطبي.

(2) ترك المؤلف هنا مجموعةً من النقول الواردة في المصدر المنقول منه «التذكرة» للقرطبي.

(3) في «التذكرة» : لاينبغي.

(4) يُنظر: «التمهيد» لابن عبدالبر (17/ 443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت