فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 561

الْكُفْرُ، فَلَا يُقَالُ: قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيْمَانِكُمْ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوْا كَافِرِيْنَ فِيْ نَفْسِ الْأَمْرِ؛ وَإِنْ أُرِيْدَ أَنَّكُمْ أَظْهَرْتُمْ الْكُفْرَ بَعْدَ إِظْهَارِكُمْ الْإِيْمَانَ، فَهُمْ «لَمْ» [1] يُظْهِرُوْا لِلْنَّاسِ إِلَّا لِخَوَاصِّهِمْ، وَهُمْ مَعَ خَوَاصِّهِمْ مَا زَالُوْا كَذِلَكَ [2] «بَلْ لَمَّا نَافَقُوْا، وَحَذِرُوْا أَنْ تَنْزِلَ سُوْرَةٌ، تُبَيِّنُ مَا فِيْ قُلُوْبِهِمْ مِنَ الْنِّفَاقِ، وَتَكَلَّمُوْا بِالْاسْتِهْزَاءِ؛ صَارُوْا كَافِرِيْنَ بَعْدَ إِيْمَانِهِمْ» [3] ، وَلَا يَدُلُّ الْلَّفْظُ عَلَى أَنَّهُمْ مَا زَالُوْا مُنَافِقِيْنَ) [4] .

وَقَالَ - رحمه الله - فِيْ مَوْضِعٍ آخَرَ: (فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ كَفَرُوْا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، مَعَ قَوْلِهِمْ: إِنَّا تَكَلَّمْنَا بِالْكُفْرِ مِنْ غَيْرِ اعْتِقَادٍ لَهُ، بَلْ إِنِّمَا كُنَّا نَخُوْضُ وَنَلْعَبُ، وَبَيَّنَ أَنَّ الْاسْتِهْزَاءَ بِآيَاتِ الله كُفْرٌ، وَلَا يَكُوْنُ هَذَا إِلَّا مِمَّنْ شَرَحَ صَدْرَهُ بِهَذا الْكَلَامِ، وَلَوْ كَانَ الإِيْمَانُ فِيْ قَلْبِهِ، مَنَعَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَامِ، وَالْقُرْآنُ مُبَيِّنٌ [5] أَنَّ إِيْمَانَ الْقَلْبِ؛ يَسْتَلْزِمُ الْعَمَلَ الْظَّاهِرَ بِحَسَبِهِ، كَقَوْلِهِ: وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ

(1) سقطت من المخطوطة.

(2) في «مجموع الفتاوى» : ما زالوا هكذا.

(3) سقطت من المخطوطة.

(4) «مجموع الفتاوى» لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - (7/ 272) .

(5) في «مجموع الفتاوى» : يُبَيِّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت