وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) [1] [2]
فَنَفَى الْإِيْمَانَ عَمَّنْ تَوَلَّى عَنْ طَاعَةِ الْرَّسُوْلِ, وَأَخْبَرَ أَنَّ المُؤْمِنِيْنَ إِذَا دُعُوْا إِلَى الله وَرَسُوْلِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ؛ سَمِعُوْا وَأَطَاعُوْا، فَبَيَّنَ أَنَّ هَذَا مِنْ لَوَازِمِ الْإِيْمَانِ). انْتَهَى [3] .
-قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَ صَفَّيْن، صَفّ مُسْلِمِيْنَ، وَصَفّ مُشْرِكِيْنَ، فَذَهَبَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِيْنَ فَقَاتَلَ مَعَ المُشْرِكِيْنَ، لَمْ يَكُنْ مُرْتَدًَّا، وَإِنِّمَا هَذَا رَجُلٌ مَا قَدِرَ عَلَى قَاتِلِ أَبِيْهِ، فَرَاحَ يَمَّ صَفِّ المُشْرِكِيْنَ، فَقَاتَلَ مَعَهُمْ؛ لِيَقْتُلَ مَنْ قَتلَ
(1) سورة النور، آية (47 ـ 51) .
(2) في المخطوطة أورد الآية (47) ثم قال: إلى قوله: وأولئك هم المفلحون، وفي «مجموع الفتاوى» ساق الآيات.
(3) «مجموع الفتاوى» لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - (7/ 220 ــ 221) .