أَبِيْهِ) [1] .
أَقُوْلُ: قَالَ أَهْلُ الْلُّغَةِ: فَإِنَّ لَفْظَةَ (مَعْ) تُفِيْدُ الْاجْتِمَاعَ، تَقُوْلُ: خَرَجْنَا مَعًَا، أَيْ فِيْ زَمَانٍ وَاحِدٍ، وَكُنَّا مَعًَا: أَيْ فِيْ مَكَانٍ وَاحِدٍ، مَنْصُوْبٍ عَلَى الْظَّرْفِيَّةِ، وَقِيْلَ: عَلَى الحَالِ، أَيْ مُجْتَمِعِيْنَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ فَعَلْنَا مَعًَا، وَفَعَلْنَا جَمِيْعًَا، أَنَّ (مَعًَا) تُفِيْدُ الْاجْتِمَاعَ حَالَةَ الْفِعْلِ، وَ (جَمِيْعًَا) بِمَعْنَى كُلُّنَا، وَيَجُوْزُ فَيْهِمَا الْاجْتِمَاعُ وَالْافْتِرَاقُ. انْتَهَى. [2]
قُلْتُ: وَالْفَاعِلُ يَدْخُلُ تَحْتَ عُمُوْمِ هَذِهِ الْآيَةِ، قَوْلِهِ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} [3]
(1) ينظر في الرد على مثل هذا: «مصباح الظلام» للشيخ: عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب (ص 246) وما بعدها.
(2) النص من «المصباح المنير» للفيومي ـ ط. التقدم في مصر (2/ 113) .
وانظر في معنى (مع) «رصف المباني» للمالِقِي ـ ط. الخراط ـ (ص 328) ، «الجنى الداني» للمُرادي (ص 305) ، «مغني اللبيب» لابن هشام ـ تحقيق د. الخطيب، ط. الكويت ـ (4/ 232) .
(3) سورة المائدة، آية (33) .