قَالَ أَهْلُ الْتَّفْسِيْرِ وَ ... [1] : هَذِهِ تَعُمُّ المُشْرِكَ وَغَيْرَهُ، مِمَّنْ ارْتَكَبَ مَا تَضَمَّنَتْهُ، وَلَا اعْتِبَارَ بِخُصُوْصِ الْسَّبَبِ، بَلْ الاعْتِبَارُ بِعُمُوْمِ الْلَّفْظِ.
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ [2] فِيْ «تَفْسِيْرِهِ» : (وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيْ أَنَّ حُكْمَ هَذِهِ الْآيَةِ مُرَتَّبٌ [3] فِيْ المُحَارِبِيْنَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَإِنْ كَانَتْ نَزَلَتْ [4] فِيْ المُرْتَدِّيْنَ وَالْيَهُوْدِ) [5] . انْتَهَى.
قَالَ فِيْ «شَرْحِ الْدُّرَرِ» : (وَقَدْ اخْتَلَفَ الْنَّاسُ فِيْ سَبَبِ نُزُوْلِ هَذِهِ الْآيَةِ، فَذَهَبَ الجُمْهُوْرُ إِلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيْ الْعُرَنِيِّيْنَ.
وَقَالَ مَالِكٌ، وَالْشَّافِعِيُّ، وَأَبُوْ ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الْرَّأَيِ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِيْمَنْ خَرَجَ مِنَ المُسْلِمِيْنَ بِقَطْعِ الْطَّرِيْقِ، وَيَسْعَى فِيْ الْأَرْضِ فَسَادًَا؛ وَقَالَ
(1) كلمة ملحقة في هامش الصفحة، لم يظهر منها إلا حرفان، ربما اللفظة: (والحديث) .
(2) سبقت ترجمته في (ص) .
(3) كذا في المخطوط، وفي بعض نسخ القرطبي المخطوطة، وجاء في مطبوعتي التفسير (مُتَرَتِّبٌ) «تفسير القرطبي» ـ ط. المصرية ـ (6/ 150) ، ـ ط. التركي ـ (7/ 435) .
(4) نهاية الورقة [30] من المخطوط.
(5) «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي ـ ط. التركي ـ (7/ 435) .