الْعَامَّةِ وَالخَاصَّةِ، وَأَعْرَفُ مِنْ «أَنْ» [1] يُحْتَاجَ إِلَى كَثِيْرٍ [2] مِنْ حِكَايَتِهِ، لِأَنَّهُ اضْطِرَارٌ لَمْ يُوْقِفْهُمْ [3] عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَلَا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِمْ مُسْلِمٌ) [4] .
وَقَالَ أَيْضًَا: (أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْصَّحَابَةِ وَالْتَّابِعِيْنَ، الَّذِيْنَ حُمِلَ عَنْهُمُ الْتَّأَوِيْلُ، قَالُوْا فِيْ تَأَوِيْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [5] : هُوَ عَلَى الْعَرْشِ، وَعِلْمُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ، وَمَا خَالَفَهُمْ فِيْ ذَلِكَ أَحَدٌ يُحْتَجُّ بِقَوْلِهِ) .
وَقَالَ أَيْضًَا: (أَهْلُ السُّنَّةِ مُجْمِعُوْنَ عَلَى الإِقْرَارِ بِالْصِّفَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ وَالْسُّنَّةِ، وَحَمْلِهَا عَلَى الحَقِيْقَةِ لَا عَلَى المَجَازِ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يُكَيِّفُوْنَ شَيْئًَا مِنْ ذَلِكَ؛ وَأَمَّا الجَهْمِيَّةُ وَالمُعْتَزِلَةُ وَالخَوَارِجُ، فَكُلُّهْمْ يُنْكِرُوْنَهَا [6] ، وَلَا يَحْمِلُ مِنْهَا شَيْئًَا عَلَى الحَقِيْقَةِ، وَيَزْعُمُوْنَ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِهَا مُشَبِّهٌ، وَهُمْ عِنْدَ مَنْ أَقَرَّ بِهَا نَافُوْنَ لِلْمَعْبُوْدِ) [7] .
(1) سقطت من المخطوطة، والتصحيح من «العلو» ، و «التمهيد» .
(2) في «العلو» : أكثر.
(3) كذا في «العلو» ، وبعض نسخ «التمهيد» ؛ وجاء في الطبعة المغربية «لم يُؤَنِّبْهُمْ» .
(4) «التمهيد» (7/ 134) .
(5) سورة المجادلة، آية (7) .
(6) في «العلو» : ينكرها.
(7) «التمهيد» لابن عبدالبر (7/ 139، 145) .