فَأَجَابَهُ بِقَوْلِهِ: لَيْسَ بِصَحِيْحٍ، فَإِنِّي لَا أَتَقَدَّمُ بِهِمْ حَتَّى يُقَدِّمُوْنِيْ.
وَأَنتَ يَا سْعُوْدَ بْنَ فُوْزَان، يَوَمًَا بِ «المِذْنَبِ» ، ويَوْمًَا بِ «الشمَاسِيَّةِ» ، فَلَوْ اسْتَرحَتَ، فَأَرَحْتَ النَّاسَ؟ !
فأجاب: بأنَّهُ مُقَصِّرٌ فِي حَقِّ إِخْوَانِهِ فِي الزِّيَارَةِ.
فَلمَّا فَرَغَ الأَمِيْرُ مِنْ كَلَامِهِ، سَكَتَ قَلِيْلًَا، وَقَالَ: تَعْلَمُوْنَ بِأَنِيْ مُدَبَّرٌ، وَإِلَّا فَأَشْهَدُ بِأَنَّكُمْ عَلَى الحَقِّ، قُوْمُوْا إِلى أَوْلَادِكُمْ بِالسَّلَامَةِ، فَقَامُوْا مِنْ عِنْدِهِ شَاكِرِيْنَ.
وَكَانَ بَعْضُ النَّاسِ يَخْشَى عَلَيْهِمُ بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ، وَلَكِنَّ اللهَ قَالَ: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [1] ] انتهى [2] .
مؤلفاته: لم يصل إلى علمي سوى هذا الكتاب، والمؤلف ـ فيما يبدو ـ تأثَّرَ بشيوخه من آل سليم ممن لم يشتغلوا بالتأليف؛ اكتفاءً بالمؤلفات السابقة، والتدريس؛ وهذا الرأي يذهب إليه قِلَّة من أهل العلم [3] .
(1) سورة المنافقون، آية (8) .
(2) «تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان» للشيخ: إبراهيم بن عبيد آل عبدالمحسن ـ ط. الأولى ـ (1/ 338) ، ـ ط. الرشد ـ (1/ 372 ـ 373) ، وعنه: الشيخ العبودي في «معجم أسر بريدة» (15/ 624) .
(3) ينظر: «معجم أسر بريدة» للعبودي (10/ 228) .