على الإسلام والمسلمين (
فالتيقظ والاحتراز من العدو ضروري حتى لا يتمكن العدو من المسلمين، قال تعالى: (يأيها الذين امنوا خذوا حذركم) وقد يكون الحذر بإعداد الآلات والجيش كما يكون بالحزم ومراقبة أعوان العدو، واليقظة والانتباه، وعدم إطلاع العدو أو اعوانه على اسرار المسلمين ومخططاتهم (2) .
لقد نهي المسلم عن الثرثرة والتكلم بما لا يعرفه فيكون قد كذب أو اقترب من الكذب إذا تحدث بكل ما يسمع، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم الا في ذلك: «گا پالمرء إثما أن يحدث بكل ما تشمع، (3) .
وإذا كان لا يجوز إفشاء الأسرار الشخصية لما يترتب عليها من المضرة فإنه لا يجوز إفشاء الأسرار التي تخص الأمة من باب أولى لعموم المضرة التي تشمل كافة مرافق الحياة، وجميع أفراد المجتمع المسلم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم له فيما يرويه ابن عباس، رضي الله عنه: (لا ضرر ولا ضرار،(4) .
نكما كان النهي عن مكاشفة الأعداء ونقل الأخبار لهم درب من دروب توعية المجتمع من خطر التجسس، وإجراء وقائي لتوعية المجتمع في مقاومة الجاسوسية
كان أيضا تماسك الجبهة الداخلية ومحاربة الإشاعات درب من دروب توعية المجتمع من خطر التجسس على النحو التالي:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) محمود سيت خطاب، الرسول صلى الله عليه وسلم القائد ص 310.
(2) محمد جمال الدين القاسمي، تفسير محاسن التأويل 1392/ 0.
(3) مسلم القشيري، صحيح مسلم بشرح النووي طبعة المطبعة المصرية ومكتبتها بدون تاريخ، في المقدمة الباب الثالث حديث رقم (0) ج 10/ 1،
(4) محمد بن زيد القزويني المعروف بابن ماجه، سنن ابن ماجه، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، طبعة
عيسى البابي الحلبي - القاهرة (د. ت) 2/ 784.