في سبيل الله خير من ألفي يوم فيما سواه من المنازل، (1) .
لقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم لا على الرباط في سبيل الله وبين أن له الفضل العظيم والأجر الكبير، فعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله، فإنه يجري عليه أجر عمله حتى يبعثه الله،(2) .
ومن هنا نلاحظ أن المسلمين كانوا يهتمون بالجهاد في سبيل الله ويقبلون على الثغور بنفس طائعة وراضية لرضا الله عز وجل، كما أن المسلمين اهتموا بحماية
حدود الدولة الإسلامية من اعتداءات العدو العسكرية وطلائعة الاستكشافية، ثم رد الاعتداء والقاء القبض على الجواسيس فلا يدخل فرد من أفراد العدو إلا ويعرفه المرابطون وإذا شكوا في أمره ألقوا القبض عليه.
وقد جرت العادة على شحن الشعور بالجيوش ووضع أمراء للشغور بمختلف المناطق، وتكون هذه الجيوش تكفي لمواجهة من يليهم من الكفار، ويكون هؤلاء الأمراء من ذوي الخبرة، وعادة يأخذون وصايا الأمير بالحذر والحيطة، وحفر الخنادق واعداد العنة وتجهيز الآلات، ومن بين هؤلاء الأمراء الذين حموا الثغور، خالد بن الوليد، وضرار بن الأزور، وضرار بن الخطاب، والقعقاع بن عمرو والمثني بن حارثة وعتبة بن النهاس (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الشوكاني محمد بن علي بن محمدت 1200 ه، نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، طبعة
مصطفى البابي الحلبي - القاهرة بدون تاريخ 7/ 238.وابن ماجه، سنن ابن ماجه 2/ 920.
(2) نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي ت 807 ه، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، طبعة ونشر مكتبة القدسي - القاهرة 1303 ه، 289/ 0.
(3) ابن الأثير، الكامل في التاريخ 392/ 2. وابن قدامة عبد الله بن أحمد بن قدامة، المغني، تحقيق محمود عبد الوهاب وغيره، طبعة مكتبة القاهرة - مصر 1999 م.، 202/ 1. ومحمود عباس العقاد، عبقرية عمر م 19 - 100.