الباب الأول بشاة المخابرات الإسلامية وأهميتها
للشهادة وقويا في بنيته العسكرية (1) .
فالأجر العظيم هو الذي ينتظر المؤمن الذي يبذل روحه في سبيل الله، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه إلا جهاد في سبيله وتصديق کلمه بأن يدخله الجنة، أو يرجع إلى مشيه الذي خرج منه مع ما تال من أجر أو غنيمة،(2) .
من هنا نستنتج أن الإمام معني بشحن الثغور بالجنود والعيون لمواجهة العدو، وأن يختار ذوي الكفاءة القتالية العالية بما يفيد المسلمين ويقوي شوكتهم، فانتشار الجند والعيون على الحدود يمكن المسلمين من القبض على جواسيس العدو ويحمي الدولة من خطر الجاسوسية.
3 -سرية التخطيط والحركة للجيوش: تعد هذه السرية من بين ركائز مقاومة الجاسوسية وتتمثل هذه السرية في الحذر من المخذلين والمرجفين، وحفظ أسرار الدولة وحماية منشآتها الحيوية في الداخل والخارج وتأمينها ضد أي محاولات للعدو تلحق الضرر والتخريب أو أخذ الأسرار عن طريق الجواسيس، لذلك فإن على عاتق أجهزة التجسس والمخابرات الوقائية واجبات جسام في مقاومة جواسيس العدو باستخدام كافة الوسائل والإجراءات التي يتم بها حماية أسرار الدولة، وذلك لا يتم إلا عن طريق تطهير الجيش من المخذلين والتكتم في الخطط والتحركات، ولا يمكن أن يتم تطهير الجيش إلا إذا تم معرفة المخذلين، ولا تتم معرفهم إلا بواسطة أجهزة المخابرات الوقائية - أجهزة التجسس الخاصة - التي تعمل على كشف هؤلاء ومعرفة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) محمد فرج، المدرسة العسكرية الإسلامية، طبعة دار الفكر العربي - القاهرة 1999 ص 208 - 0212
(2) مسلم القشيري، صحيح مسلم باب فضل الجهاد 1791/ 3.