فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 468

أمرهم ومدى صدق نيتهم (1)

فالمخذلين إذا خرجوا في الجيش فإنهم يتمكنون من نفث سموم التردد والهزيمة في صفوفه، لأن مثل هؤلاء وهم ضعاف في إيمانهم وعقيدتهم ليست لهم عزيمة أو نفسية يتحملون بها الشدائد (2) .

وقد وصفهم الله عز وجل في كتابه العزيز بقوله: (لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولاوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين) و التوبة: 47].

ومن أمثلة تخذيل المنافقين، أن الرسول صلى الله عليه وسلم و عندما خرج لغزوة تبوك وجه المنافقون رأيهم موهمين أن هذه نصائحهم إلى الناس أن لا ينفروا في الحر اللاهب وأن الطريق بعيدة، وأشاعوا مثل هذه المعلومات بين صفوف المسلمين وبهذا يقول الله عز وجل فيهم: (وقالوا لا تتفروا في الحر قل نار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون) التوبة: 81].

وهذه الصنف من الناس عزاه الإسلام وكشف عنه، وبين أنه سبب الضعف والانتكاس، وهو المعروف بإطلاق الشائعات، ومن هنا يتحتم على الدولة أن تعرف هؤلاء ونضع عليهم الجواسيس وترصد ما يطلقونه من إشاعات سواء كانت مكتوبة أو غير مكتوبة (3) .

لقد كان قادة الفتح الإسلامي يحذرون من أن يطلع العدو على اسرارهم ويحذرون

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أحمد هاني، الجاسوسية بين الوقاية والعلاج ص 101.ومحمد فرج، المدرسة العسكرية الإسلامية ص 180.

(2) محمد فرج، العبقرية العسكرية في غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم طبعة دار الفكر العربي الطبعة الثالثة القاهرة 1977 م. مي 100

(3) محمود شيت خطاب، الرسول صلى الله عليه وسلم القائد ص 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت