فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 106

وهذا ما يتطابق تماما مع قاعدة"الحجر الصحي"التي يوصي بها الطب الحديث أي: عزل المنطقة الموبوءة، للسيطرة على الوباء فلا أحد يخرج منها، ولا أحد يدخل إليها.

هذه الأحاديث وغيرها كثير، شكلت الأساس لبناء قاعدة الطب الوقائي في الإسلام، والمتتبع لهذه التشريعات الوقائية في الإسلام، يجدها تنقسم إلى أربعة أقسام رئيسة وهي:

1 -الاهتمام بالنظافة الخاصة والعامة.

2 -العناية بالمأكل والمشرب.

3 -حفظ الصحة الخاصة والعامة.

4 -الاهتمام بالصحة البدنية.

ففي مجال القسم الأول: اهتم الإسلام بنظافة البدن وجوارحه، وشرع لذلك الوضوء خمس مرات في اليوم، والغسل مرة واحدة في الأسبوع على الأقل، فإذا كان المسلم يتوضأ لكل صلاة، علمنا أن أغلب أعضاءه، يتكرر غسلها أكثر من خمس عشرة مرة، وفي ذلك صحة وعافية للإنسان، حيث أن الماء يقي العيون من الرمد، ويقاوم الإصابة بالزكام لغسل المنخرين به، أما فوائد غسل الوجه والأذنين واليدين والرجلين، فظاهرة، لكثرة ما يصيب هذه الأعضاء من الجراثيم، والالتهابات لذلك فغسلها يوميا، ولعدة مرات، وقاية لها من الأمراض.

وحرصا من الإسلام على نظافة المسلم، أوجب عليه الغسل مرة واحدة في الأسبوع،"فحق على كل مسلم أن يغتسل كل سبعة أيام يوما، يغسل فيه رأسه، وجسمه" [1] .

كما عني الإسلام بأمر ازالة البؤر التي تتجمع تحتها القذارة في الجسم فحث الرسول صلى الله عليه وسلم على سنن الفطرة قائلا عليه السلام:"خمس من الفطرة: الاستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر" [2] .

(1) - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب رقم: 10: الأذان: باب رقم: 161: وضوء الصبيان، رقمه: 858: 1/ 154. وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب رقم: 07: الجمعة: باب رقم: 01: وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال رقمه: 1967 و 1970: 1/ 293.

(2) - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب رقم: 77: اللباس: باب رقم: 63: قص الشارب، رقم الحديث: 5888 و 5889: 4/ 1064، وأخرجه أيضا في نفس الكتاب: باب رقم 64: تقليم الأظافر، رقمه: 5890 و 5891: 4/ 1064.و اخرجه مسلم في صحيحه: كتاب رقم: 02: الطهارة: باب رقم: 16: خصال الفطرة، رقمه: 604 و 605 و 606: 1/ 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت