كما اهتم الإسلام بنظافة الفم والأسنان، فأمر بالمضمضة، وتخليل الأسنان والسواك، وحث المسلمين على ذلك، فقال صلى الله عليه وسلم:"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب" [1] .
ويحرص الإسلام كذلك على النظافة العامة حرصه على النظافة الخاصة، فيأمر أتباعه بنظافة المساكن والشوارع والطرقات .... وكل ما يحيط بهم، فيمنع إلقاء الأزبال في الطرقات وأمام المنازل، ويأمر المسلمين إذا وجدوا شيئا من ذلك ملقى في الطريق العام أزاحوه، ولهم بذلك صدقة، وفي فضل إماطة الأذى عن الطريق يقول صلى الله عليه وسلم:"من سمى الله ورفع حجرا أو شجرا أو عظما من طريق الناس، مشى وقد زحزح نفسه عن النار" [2] .
أما في القسم الثاني: والمتعلق بالعناية بمأكل المسلم ومشربه، فقد تضمن توجيهات نبوية وقائية مهمة ومنها: الأمر بنظافة أواني الطعام وغسلها عدة مرات، وكان العرب لا يعرفون الصابون فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم باستعمال التراب في دعك الأواني، لإزالة بقايا الطعام العالقة فيها. ثم يأمر عليه السلام المسلمين بعدم ترك الطعام والشراب مكشوفين حتى لا يتعرضا للغبار أو سقوط الجراثيم والذباب فيهما، فقال صلى الله عليه وسلم:"غطوا الإناء وأوكوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء" [3] .
كما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتناوب الجماعة الشرب من إناء واحد، أو أن يضعوا أفواههم في مكان بعضهم البعض، لأن ذلك ينتن الشراب وينقل العدوى لكثير من
(1) - اخرجه البخاري في صحيحه: كتاب رقم: 30: الصوم: باب رقم: 27: السواك الرطب واليابس، رقمه: 1934: 1/ 335.و اخرجه النسائي في سننه: كتاب رقم: 01: الطهارة: باب رقم: 05: الترغيب في السواك رقمه: 05: 1/ 10. واخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب رقم: 01: الطهارة وسننها: باب رقم: 07: السواك، رقمه: 289: 1/ 106.
(2) - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب رقم: 56: الجهاد والسير: باب رقم: 128: من أخذ بالركاب ونحوه رقمه: 2989: 2/ 530. واخرجه مسلم في صحيحه: كتاب رقم: 12: ا لزكاة: باب رقم: 16: ان إسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، رقم الحديث: 2346: 1/ 350.
(3) - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب رقم: 59: بدء الخلق: باب رقم 11: صفة إبليس وجنوده، رقمه: 3280: 2/ 581.
وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب رقم: 36: الأشربة: باب رقم: 12: الأمر بتغطية الإناء، رقمه: 5278: 3/ 776.