الضرورية لتحقيق الأهداف.
وبرغم الانتقادات التي يوجهها كل من «هاميل و دراها لأد» لنموذج التوافق، إلا أنهما قد لاحظا أن التطبيق من الواقع العملي بشمل النموذجين معا، ونستطيع القول بأن كل مكونات عملية الإدارة الاستراتيجية التي ناقشنا هيا فيما سبق والتي تمي تلخيصها في الشكل (11) نقد مكونات هامة. ويتعين على المديرين تحليل البيئة الخارجية لتحديد الفرص والتهديدات المحتملة. كما يتعين عليهم تحليل موارد وقدرات الشركة لتحديد نقاط القوة والضعف. كما يجب أن يكونوا على بينة بالمستوى الوظيفي ومستوى النشاط والمستوى العالمي، ولاسيما فيما يختص بالاستراتيجيات المتعلقة يهم. وكذلك فانهم في حاجة إلى عمل تقديرات خاصة بالهياكل التنظيمية المطلوبة لتنفيذ الاستراتيجيات المختلفة. و بيدو آن هاميل ودر أهالأد» يؤيدون القول بأن عملية الإدارة الاستراتيجية يجب أن تبدأ بأهداف مثيرة للتحدي، مثل تحقيق الصدارة العالمية والتي تؤدي إلى امتداد وتوسيع أعمال المنظمة. وخلال تلك العملية يجب أن ينصب الاهتمام على إيجاد طرق استراتيجيات لتطوير الموارد والقدرات الضرورية لتحقيق الأهداف، بدلا من مجرد الاهتمام باستغلال عناصر القوة المتاحة لتحقيق المزايا المرتبطة بالقرص المتاحة. إن الفرق بين التوافق الاستراتيجي والهدف الاستراتيجي يتمثل في أن الهدف الاستراتيجي يتسم بالتركيز على بناء موارد وقدرات جديدة. أما التوافق الاستراتيجي فيرتكز اكثر على التوفيق بين الموارد القائمة والقدرات المتاحة والبيئة الخارجية.
أن أفضل نظم التخطيط الاستراتيجي من حيث التصميم سوف تفشل في تحقيق النتائج المرغوبة إذا لم يستخدم صانعوا القرار الاستراتيجي المعلومات المتاحة بأقصى درجة كفاءة ممكنة. وهذا هو التبرير والتفسير الرابع لسيب فشل نظم التخطيط الرسمي. وفي الحقيقة يوجد بين أيدينا أدلة دامغة تثبت أن كثيرا من المديرين يفتقرون إلى القدرة التي يجب أن يتحلى بها صناع القرار الاستراتيجي، أن السبب وراء الأداء الهزيل لكثير من المديرين تكمن في ظاهرتين