2 ه
الاستراتيجية لكل من الاستراتيجيات المقصودة والطارئة. وترتكز عملية صياغة الاستراتيجيات المقصودة بشكل أساسي على عمليات تخطيطية تتجه من أعلى إلى أسفل، بينما نجد أن الأمر على عكس من ذلك بالنسبة للاستراتيجيات الطارئة. وغالبا ما تعتمد المنظمات الناجحة على هذين النوعين عن العمليات التخطيطية.
يلاحظ أنه حتى أشد المنتقدين لعملية التخطيط الاستراتيجي الرسمي، يسلمون بأهمية دوره. وعلى سبيل المثال، نجد أن نموذج متنسبرج المتعلق بعملية صناعة الاستراتيجية، الموضح في الشكل (1 - 4) يؤكد على أهمية دور التخطيط الاستراتيجي الرسمي، مع الإشارة إلى أهمية الاستراتيجيات الطارئة غير المخططة. وحيث أن التخطيط الاستراتيجي الرسسي مازال قيد الممارسة والتطبيق على نطاق واسع فإنه لأمر وثيق الصلة بالموضوع أن نتساءل عما إذا كانت أنظمة التخطيط الرسمي تساعد المنظمة بشكل حقيقي في تحقيق الأداء المتفوق، ونشير أدلة البحث إلى أن نظم التخطيط الرسمي تساعد الشركات على اتخاذ قرارات استراتيجية أفضل. وعلى سبيل المثال، فإنه في دراسة حديثة تم تحليل مفصل لنتائج ست وعشرين دراسة سابقة تناولت العلاقة بين التخطيط الاستراتيجي وأداء الشركة.
وخلصت تلك الدراسة إلى أن التخطيط الاستراتيجي له تأثير إيجابي على أداء الشركة، واعتبرت تلك الدرامية أن التخطيط الاستراتيجي يعد نشاطأ ذا قيمة كبيرة. وبرغم هذه النتائج، تساءل الكثير من المراقبين عن جدون استخدام نظم التخطيط الرسمي كعامل مساعد في صنع القرار الاستراتيجي. وكان تو مامي بيترز، وروبرت ووترمان، مؤلفي الكتاب الأكثر ييعة «طريق البحث عن التميز» من بين أوائل من تساءلوا عن جدوى نظم التخطيط الرسمي، واستمر الجدل حول هذا الموضوع في أحدث أعمال ومؤلفات بيترز. وعلى نفس المنوال، يحتج منتسبرج يان تاريخ نشاط الأعمال مفعم بامتلة لشركات ائخذت قرارات فقيرة على أساس من عمليات تخطيط استراتيجية شاملة مفترضة. وعلى سبيل المثال، قرارات شركة «إكمون» الخاصة بتنويع النشاط ليشتمل التجهيزات الكهربائية و ميكنة المكتب، وتعويض النقص في احتياطات البترول وذلك عن طريق الاستثمار في مجالات الزيت الحجري والوقود الصناعي، والمترتبة على الممارسات التخطيطية في