وفي كل تلك الحالات، يبدو كالا الطرفين وقد ربح من التحالق، والسؤال الآن، لماذا تفيد بعض التحالفات الشركة، بينما في حالات أخرى قد تنتهي إلى التخلي عن التقنية التي تستحوذ عليها الشركة والوصول إلى السوق في مقابل الحصول على عائد قليل؟ ويقدم القسم التالي إجابة على هذا السؤال
تبدو الأرباح التي تجنيها الشركة من وراء التحالفات الاستراتيجية مرهونة بثلاثة عوامل: اختيار الشريك، بناء التحالف، وطريقة إدارة التحالف. وفيما يلي نستعرض كل موضوع من تلك الموضوعات - اختيار الشريك:
إن أحد المفاتيح التي تؤدي إلى تفعيل التحالف الاستراتيجي يتجسد في اختيار النوع المناسب من الشركاء، بتميز الشريك الجيد بثلاث سمات أساسية .. أولا، يساعد الشريك الجيد الشركة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية، فضعا عن اهتمام التكاليف المرتبطة بتطوير منتج جديد، أو تقديم قدرات أساسية هامة، بمعنى أخر، يتعين أن يستحوذ الشريك على قدرات تفتقر إليها الشركة وتدرك قيمتها.
ثانية توافق الشريك الجديد مع الشركة في تيزينيا تجاه الغر طي من التحالف، فإذا ما تباينت الروين بين الشريكين، فالاشك أن العلاقة سوف تفتقد الانسجام وسوف تنتهي بالانفصال. ويبدو أن هذا هو الحال في التحالف بين جنرال موتولز ودايو (أنظر الاستراتيجية من الواقع رقم(4) المزيد من التفاصيل). إذ تجسد هدف جنرال موتورز في أستقال دايو كمصدر للعمالة الرخيصة الإنتاج سيارات للسرق الكورية والسوق الأمريكية، بينما كانت دايو تتطلع إلى استغلال مهارة جنرال موتورز وشبكات أعمالها في إنهاء أعمالها ليس في الولايات المتحدة وكوريا فحسب، ولكن أيضا في أوروبا, أن اختلاف وجهات النظر فيما يختص بالدوري الاستراتيجي للشراكة يؤدي في النهاية