أن مفهوم المجموعات الاستراتيجية يحتوي على عدد من التطبيقات لتحديد ماهية الفرص والتهديدات في داخل صناعة ما. (أولا") إن أقرب منافسي الشركة، هم أولئك الذين يشاركونها في مجموعتها الإستراتيجية، وليس أولئك المنتمين إلى مجموعات استراتيجية مشابهة، حينئذ يتجه المستهلكون للنظر إلى منتجات هذه المنشأت كبدائل مباشرة بعضها البعض الآخر. وهكذا، پاني التهديد الأكثر للشركة من داخل مجموعتها الاستراتيجية."
(ثاقية) إن المجموعات الاستراتيجية المختلفة يمكن أن تقيني مواقف مختلقة بالنظر إلى كل عامل من عوامل بورتر التنافسية الخمسة، وبمعنى أخر فإن مخاطر عمليات الدخول الجديدة للمنافسين المحتملين، ودرجة المنافسة بين الشركات داخل مجموعة واحدة، وقوة المساومة عند المشترين، وقوة المساومة عند الموردين، والتهديد الثاني عن المنتجات البديلة، يمكن لها جميعا أن تتفاوت من حيث الشدة بين المجموعات الاستراتيجية المختلفة داخل إطار نفس الصناعة
وعلى سبيل المثال، وفي مجال صناعة الدواء، تحتل الشركات في المجموعة المالكة لحق التصنيع مرکزة قوية تاريخية في مواجهة المشترين، وذلك لأن منتجاتهم مسجلة ومحمية يبراءة الاختراع. هذا بالإضافة إلى أن المنافسة داخل هذه المجموعة اقتصرت على التنافس على تسجيل عقاقير جديدة (ولذلك سي سباق براءات الاختراع) . ولقد أضحت المنافسة السعرية نادرة بالرغم من وجود إشارات إلى إمكانية تغير هذا الوضع كما أوضحنا في الاستراتيجية من الواقع (33) ، وبدون منافسة سعرية، استطاعت الشركات في هذه المجموعة أن تفرض أسعار أعالية وتحقق أرباح عالية جدا.
وعلى النقيض من ذلك، نلاحظ أن الشركات، ضمن المجموعة الشاملة في وضع أضعف أمام المشترين، حيث لا تمتلك تلك الشركات براءات اختراع المنتجاتها، حيث أن المشترين يمكنهم الاختيار بين مجموعة من العقاقير والأدوية المتشابهة والمتنافسة، هذا فضلا عن أن المنافسة السعرية بين هذه الشركات في تلك المجموعة تتسم بالشدة، وتعكس بذلك افتقار المنتج إلى التميز وترتب على ذلك تحقيق الشركات في هذه المجموعة عوائد أدني، مقارنة بالشركات في المجموعة الأولى، ويمكن القول أن هناك بعض المجموعات الاستراتجية مرغوبة أكثر من غيرها، حيث أنها تنطوي على مستوى آدني من التهديدات، وحجم أعظم من الفرص، ويتعين على المديرين أن يقيموا ما