فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1536

ذات العلاقة والصناعات الداعمة، يمكن أن تتأثر وتنتشر داخل و حول صناعة ما، مما يساعدها على تحقيق مركز تنافسي قوي عالمية (وعلى سبيل المثال الرولمان بلى - وأدوات التقطيع) . وعلى سبيل المثال، نجد أن قوة السويد في صناعة منتجات الصلب فقد اعتمدت على قوة التخصص السويدي في صناعة الصلب. لقد أرست الريادة التكنولوجية بالولايات المتحدة في مجال صناعة اشباه الموصلات، خلال فترة منتصف الثمانينات، دعائم نجاح الولايات المتحدة في صناعة الحاسبات الآلية الشخصية، وفي صناعة العديد من المنتجات الإلكترونية المتطورة. وبالمثل، فإن نجاح سويسرا في مجال الصناعات الدوائية برتبط إلى حد كبير بنجاحها العالمي السابق في التكنولوجيا المرتبطة بصناعة الأصباغ. ويترتب على ذلك، أن الصناعات الناجحة داخل دولة ما تنزع إلى التجمع داخل مراكز الصناعات المرتبطة، وبالفعل فإن ذلك يعتبر بمثابة أحد النتائج الهامة الدراسة بورتر"Porter". و أحد هذه المراكز هو قطاع صناعات الغزل والنسيج والملابس الألماني، والذي يتضمن القطن العالي الجودة، والصوف والألياف الصناعية، وإبر ماكينات الخياطة، بالإضافة إلى مجال واسع من ماكينات التسيج. (4) الاستراتيجية والهيكل والمنافسة:

تعتبر الاستراتيجية والهيكل والمنافسة الخاصة بالشركات داخل دولة ما، الخاصية الرابعة للميزة التنافسية في نموذج بورتر، وقد حدد پورت نقطتين هامتين حول هذه الخاصية الرابعة .. الأولى، هي أن الدول المختلفة تتميز بإتياعها أيدلوجيات إدارية متباينة، والتي يمكن أن تساعد أو تعوق بناء ميزة تنافسية وطنية. فعلى سبيل المثال، يلاحظ بورتر سيطرة المهندسين على مستويات الإدارة العليا بالشركات اليابانية والألمانية، ويعزو ذلك إلى تأكيد هذه الشركات على تحسين العمليات الصناعية وكذلك تحسين عملية تصميم المنتج، وعلى العكس يلاحظ بورتر سيطرة الأفراد ذوي الخلفيات المالية على مستويات الإدارة العليا بالعديد من الشركات الأمريكية، ويربط ذلك بنقص الاهتمام في العديد من الشركات الأمريكية بتحسين العمليات الصناعية و تصميم المنتج، خاصة في الفترة ما بين السبعينات والثمانينات. ويزعم بورتر آيضا أن سيطرة الماليون على الإدارة قد أدى بدورة إلى التأكيد الزائد على تعظيم العائدات المالية قصيرة الأجل. وطبقا لما قاله بورتر، فإن أحد توابع تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت