فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 1536

التكاليف. وذلك بدوره سمح لشركة إنتل بتسعير منتجاتها بمستوى أدنى من منافسيها مع الحفاظ على تحقيق أرباح عالية.

إن التفوق الصناعي لشركة إنتل لايرتكز على مجرد اقتصاديات حجم الإنتاج فحسب، ولكن أيضا بتنسيق العمل مع موردي المعدات والتجهيزات، وبرهنت أيضا شركة أبل على قدرتها على تجاوز القيود التقنية المرتبطة بتصنيع المعالجات الدقيقة، وعلى أن المنافسين لا يستطيعون مجاراة خبرتها التصنيعية. وفي عام 1999، ضاعفت إنتل من عذذ رقائق المعالجات الدقيقة التي يمكن وضعها في رقيقة سيلكون واحدة قياس 8 بوصات، الأمر الذي ترتب عليه زيادة إيراداتها من كل رقيقة من 90

, 000 إلى 3882

, 500 دولار .. وبرغم القدرات الهائلة في إنتاج وتصميم أحجامة صناعية كبيرة، إلا أن شركة إنتل ليست معصومة من الأخطاء. وفي مستهل التسعينات بدأت، إنتل حملتها الداخلية، وقد صممت هذه الحملة لجذب الطلبات ولفت الأنظار إلى انتاجها من المعالجات الدقيقة من خلال نشر الولاء للماركة بين المستخدمين النهائيين بواسطة التأكيد على الجودة المتفوقة لمنتجات إنتل، والفكرة وراء ذلك تتجسد في حث المستخدمين النهائيين على شراء أجهزة كمبيوتر تستخدم معالجات إنتل، كما أن هذه الحملة كانت موجهة آيضة ضد شركتي أبه، آم دي و ساير کس. ولقد حققت الحملة إنجازات طيبة حتى أواخر عام 1994، عندما اكتشف أخصائي رياضيات امريکي عيية في المعالج بنتيوم كان ينتج عنه خطأ الصغير في حساب أعداد معينة تتسم بالتعقيد. وعلقت إنقل على ذلك بأن المشكلة كانت غير وثيقة الصلة بمعظم المستخدمين، حيث انها حدثت بمعدل قليل جدا» الدرجة انها لا تثير اهتمام أي شخص اللهم إلا العلماء المتخصصين. هذا بالإضافة إلى أن الشركة قد عرضت استبدال معالجات بنتيوم المعيبة، في حالة تقديم المستخدم النهائي لدليل يفيد بأن ذلك العيب يؤثر على عمله. وبينما كانت إنتل على حق في تقييمها للمشكلة، إلا أنها تعرضت لعاصفة من التقد، هبت على الشركة من بين المستخدمين النهائبين و وسائل الإعلام. وبعد أسابيع من الجدل و تحت وطأة ضغط وضعها الحرج أضطرته إنتل التغيير موقفها وعرضت استبدال اي معالج بنتيوم من المعاجات المعيبة مجانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت