المناسبة للمنظمة وسوف يجيبك أن الاستراتيجية هي نتيجة لعملية التخطيط العقلانية التي تقودها، إن لم تسيطر عليها الإدارة العليا في المنظمة. وذلك يؤكد إلى حد معين على أن عملية التخطيط العقلانية التي تسيطر الإدارة العليا عليها، تعكس الجذور العسكرية للاستراتيجية .. وموحية بصورة الجنرالات وهم في دائرة حول الخريطة لصياغة استراتيجية من أجل دحر عدوهم وإنزال الهزيمة به. وهذه الصورة الذهنية قد انتشرت في الأعمال الأدبية لعدد من الكتاب الذين أكدوا على أن الاستراتيجية هي ثمرة عملية تخطيط رسمية تلعب فيها الإدارة العليا أهم الأدوار. وتزودونا قصة ماتيل التي ناقشناها في الافتتاحية يمثال على دور الإدارة العليا في صياغة الاستراتيجية. ويبدو أن جيل بامراد»، الرئيس التنفيذي لشركة ساتيل قد لعبت دورا رئيسيا في تحديد وصياغة الاستراتيجيات التي تتبناها الشركة من أجل تحقيق أهدافها الخاصة بالنمو.
ومع ذلك، فإن النظرة الاستراتيجية كناتج لعملية التخطيط العقلاني بواسطة الإدارة العليا يمكن أن يكون لها أماس في الواقع. إلا أن ما تقدم الايمثل كل أبعاد القصة، و كما ستتعلم مع نهاية الفصل، فإنه لا يتحتم أن نكون كل استراتيجيات المنظمة نتيجة لممارسات تخطيط استراتيجي رسمي، إذ عادة ما تنبعث الاستراتيجيات من أعماق المنظمة دون سابق تخطيط. وعلى أي
حال، فلا شك أن تدبر عملية التخطيط تعد نقطة انطلاق مفيدة لرحلتنا في عالم الاستراتيجية. كما يقدم هذا الجزء ما يمكن وصفه بالنموذج المثالي للتخطيط. نموذج التخطيط الأساسي:
يمكن أن تنقسم عملية التخطيط الاستراتيجي إلى خمس خطوات رئيسية كما هو موضح في الشكل (1 - 1) . وقد تفكر في هذا الشكل على أنه يمثل خطة هذا الكتاب، حيث أنه يوضح أيضا كيفية ارتباط الفصول المختلفة بالخطوات المختلفة لعملية التخطيط الاسترائيجي
والخطوات الخمم هي: (1) اختيار زمالة المنظمة والأهداف الرئيسية لها. (2) تحليل بيئة المنافسة الخارجية للمنظمة لتحديد الفرص المتاحة وعوامل التهديد المحتملة. (3) تحليل بيثة التشغيل الداخلية للمنظمة للتعرف على نقاط القوة والضعفه بها. (4) اختيار الاستراتيجيات التي تقوم على نقاط قوة الشركة ومعالجة جوانب الضعف من أجل اغتنام الفرص الخارجية ومواجهة