كلتيهما قد دخلتا حيز التشغيل حينما ووجه الجنود على نقطة التفتيش بالمشكلة المتعلقة بم سيفعلون. وتقوم وجهة النظر الكوزموبوليتانية بتفسير الأهمية التي تلقى على الطلقات التحذيرية، على الرغم من أن استراتيجية كهذه تعزض الزملاء من الجنود لمزيد من الخطر. وتبني نظرة أخلاقية للعالم من وجهة النظر الواقعية الجماعتية يسلط الضوء على الولاءات التي يحملها جنود طرفي الحرب تجاه مواطني دولتهم، وهكذا يكشف ذلك عن التوتر العميق بين تلك الولاءات ومعايير ضبط النفس التي برر من حيث إننا يجمعنا كوننا بشرا. وتعطى الواقعية الجماعتية تصورا للسبب الذي قد بدعو الشخص إلى إعطاء أولوية السلامة مجتمعه الخاص ومواطني دولته فوق أي اعتبار آخر مرتبط بالتزاماته في حماية مدنيي العدو، وذلك على سبيل المثال من خلال عدم إطلاقه الطلقة التحذيرية في الظروف القصوى. من هو المسؤول؟
اخيرا، ومن خلال تركيز نظرية العلاقات الدولية المعيارية على الفاعلية الأخلاقية، فإنها تخلق فضاء مفاهيميا لطرح سؤال من هو المسؤول، أو ما هو المسؤول؟» (96) . وقد يتساءل المرء، على سبيل المثال، على عاتق من كانت المسؤولية ملقاة في التاكد من أن لا يتم قتل المدنيين على التقاطع المروري بالقرب من كربلاء، ومن الذي يمكن أن يلقي اللوم عليه إذا لم تطلق الطلقات التحذيرية، أو إذا لم يكن قد تم اتخاذ أي إجراءات احتياطية أخرى من أجل تجنب الوفيات في صفوف المدنيين، ولا يوجد جواب منفرد - أو سهل - عن هذه الأسئلة. ومن أجل أختام دراسة الحالة هذه، قد يكون من المفيد أن نقترح بعض الاحتمالات المفتوحة أمام منظري المعيارية في العلاقات الدولية لاستكشافها.
إن على الجنود منفردين، بوصفهم وكلاء أخلاقيين، التزامات في