فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 853

منظمة التجارة العالمية(WTO: هيكلها وعملياتها

لقد اختلفت منظمة التجارة العالمية عن اتفاقية الغات من حيث أسسها القانونية، ومعاملاتها الهيكلية، والمهمات الجوهرية المفوضة إليها، فلقد كانت منظمة حكومية دولية رسمية لها أمانتها العامة المتكاملة وهيكلها المؤسسي الشامل الذي تم ليغطي جميع جوانب التجارة

وليس السلع المتداولة وحسب). وقد وضعت إجراءات التفاوض وبرامجه الزمنية الخاصة باللجان المتعلقة بالموضوعات، ويفرق العمل أو أطرافه، وبالاجتماعات الوزارية)، كما تم وضع الإجراءات والمتطلبات التنظيمية الدخول الأعضاء والمراقبين الجدد. واحتوت منظمة التجارة العالمية على واحدة من أكثر آليات حل النزاع تطورا والتي يمكن أن توجد في المؤسسات الدولية.

منذ إنشائها، أصبحت منظمة التجارة العالمية بمنزلة المؤسسة الدولية الأساسية التي تم من خلالها توسيع وإقرار التوقعات المعيارية والسلوكية للتجارة الحرة الرأسمالية العالمية. وعلى الرغم من الإرادة الجماعية في إنشاء منظمة التجارة العالمية، فإن التصميم المؤسسي الجديد لم يخل من المشكلات. فقد قامت سلسلة من القرارات الأولية لمنظمة التجارة العالمية، والتي تتعلق بالنزاعات التجارية، بتصنيف الإجراءات التشريعية الوطنية لحماية البيئة والمقاييس العمالية، كممارسات تجارية غير منصفة، ما أدى إلى تظاهر تحالف غير مألوف مكون من ناشطين بيئيين ونقابات عمالية احتجاجا على مؤتمر سياتل الوزاري في عام 1999، وائهم هذا التحالف منظمة التجارة العالمية بانها مؤسسة غير ديمقراطية تمثل مصالح الشركات. ولأن منظمة التجارة العالمية اعتبرت الية لامركزية للامتثال والتنفيذ، فقد تعرضت إجراءاتها المتعلقة بحل النزاعات لتمحيص ونقد متزايدين لكونها فعالة بشكل زائد (في ما يتعلق بقضايا العمال أو البيئة) أو لكونها غير فعالة كما يجب (لأن الدول في إمكانها أساسا أن تستخدم الفيتو ضد أي قرار غير مرغوب فيه) . وبدات الانقسامات الشمالية - الجنوبية أيضا في الظهور بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت