تامين حماية للمدنيين والأمر المثير للجدل هو أنه ينبغي للفرد أن يبدا"من خلال السؤال عما إذا كان الجنود الذين أطلقوا العيارات النارية التي قتلت النساء والأطفال عند نقطة التفتيش قد اتخذوا الإجراءات الوقائية اللازمة لتجنب الوفيات في صفوف المدنيين، أم أن المفجرين الانتحارين العراقيين كانوا مسؤولين عن تعريف المدنيين من مواطني دولتهم للخطر حين تنكروا بصورة راكبي دراجات نارية أبرياء في الأيام التي سبقت هذه الحادثة؟ وماذا عن الضابط الذي كان يعطي الأوامر؟ هل من الممكن أن تکون نداءات جونسون الحماسية عندما صرخ اوقفوها، قد فسرت امرا بالاستغناء عن إطلاق الطلقات التحذيرية والقضاء على مصدر التهديد؟ لكن قرار الشروع في الحرب من أعلى القمة بالتأكيد. فماذا إذا عن الحكومات وزعماء الدول؟ أخيرا، إلى أي حد يعد مواطنو الدول الديمقراطية الذين هم في راحة تامة وبعيدون كل البعد عن هذا النوع من عمليات إطلاق النار، مسؤولين اخلاقيا عن الوفيات من المدنيين التي تنجم عن الحروب التي تخوضها دولهم؟ وهل من الممكن تحميل مسؤولية، بعد، اکبر لبعض المواطنين (كطلاب الجامعات والمحاضرين فيها والذين يدرسون هذه القضايا مثلا) لعدم بذلهم جهدا أكبر في التأثير على حكوماتهم من اجل تبني مسارات أخرى؟"
ماذا يمكن لهذه اللقطة السريعة المذكورة أعلاه، والتي تصور بضما من لحظات التوتر ذات النهاية المأساوية مع بداية الحرب في العراق، أن تخبرنا عن النظرية المعيارية في العلاقات الدولية، وعن العالم الذي نعيش فيه؟ لنبدأ بالنقطة الأكثر تحديدا، فإن الحالة هذه تسلط الضوء على الوزن الذي يعطي اللمعيار الأخلاقي لحصانة غير المقاتلين. وبشكل أعم، فإنها توضح أن للمعايير الأخلاقية تأثيرا كبيرا في السياسة الدولية؛ فهي المعايير الأخلاقية تحدد المبادئ والممارسات التي لدينا تجاهها التزام مدرك للتقيد بها، وبذلك تحت وتقيد سلوك الجهات الفاعلة على جميع المستويات. وهي لا تقوم ببذل جهد